قال خبير الأسواق العالمية طارق الرفاعي إن القلق الحالي لدى المؤسسات المالية تجاه الأسهم الأمريكية يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع التقييمات خلال فترة زمنية قصيرة، إلى جانب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في ظل بقاء معدلات التضخم أعلى من مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح الرفاعي، في مقابلة تلفزيونية، أن هذه العوامل تدفع البنوك والمستثمرين إلى تبني نهج حذر تجاه مستويات الأسعار الحالية في الأسواق، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية ما زالت تؤثر على توجهات السياسة النقدية عالميًا.
وفيما يتعلق بالطروحات العامة الأولية، أشار إلى أن الإدراجات الضخمة المرتقبة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مثل SpaceX وOpenAI، قد تسهم في جذب سيولة إضافية من السوق نحو هذه الشركات ذات التقييمات المرتفعة، ما يعزز من شهية المستثمرين رغم المخاطر المرتبطة بالتقلبات.
وأضاف أن التغييرات الأخيرة في قواعد مؤشرات “ناسداك” ستسمح بانضمام شركات كبرى إلى المؤشرات خلال فترة زمنية قصيرة، ما سيجبر صناديق الاستثمار المتداولة على شراء هذه الأسهم، وهو ما قد يرفع من حدة التقلبات في الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الطبيعة المتذبذبة لأسهم الطروحات الأولية.
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أوضح الرفاعي أن الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية قد تدفع بعض البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر تشددًا، في حين يظل موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي مرتبطًا بشكل أساسي بمسار التضخم.
أما على صعيد العملات، فأشار إلى أن تحركات الدولار خلال الفترة الأخيرة تعكس دوره كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية، أكثر من ارتباطه بالفوارق التقليدية في أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى، لافتًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال أكثر مرونة مقارنة بالاقتصادات الأوروبية.
وبخصوص الذهب، أكد أن المعدن النفيس يواصل أداءه القوي مدعومًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية وتزايد المخاوف العالمية، مرجحًا إمكانية تسجيله مستويات قياسية جديدة بنهاية العام أو خلال العام المقبل، رغم تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على المدى القصير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض