أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، اليوم السبت، عن بدء خطوات إنشاء نظام معلومات وطني متكامل لسوق العمل، بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة، في إطار خطة تهدف إلى تنظيم سوق العمل في جميع المحافظات، وخفض معدلات البطالة، والحد من الاعتماد على العمالة الأجنبية داخل البلاد.
وأكدت وكيل وزارة العمل، هدى سجاد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن المشروع لا يقتصر على وزارة العمل فقط، بل يعتمد على تكامل البيانات بين عدة مؤسسات حكومية، من بينها وزارات التخطيط والصحة والتربية والتعليم العالي، إلى جانب الجهات المرتبطة بالقطاع الخاص، وذلك بهدف إنشاء قاعدة بيانات موحدة وشاملة تساعد في رسم صورة دقيقة عن واقع سوق العمل العراقي.
وأوضحت سجاد أن عدد العاملين المشمولين بنظام الضمان الاجتماعي لا يتجاوز 600 ألف عامل، في حين توجد أعداد كبيرة من العاملين ضمن القطاع غير المنظم، إضافة إلى مستفيدين من شبكات الحماية الاجتماعية يعملون خارج الأطر الرسمية، ما يعكس الحاجة الملحة إلى تنظيم شامل لبيانات القوى العاملة وربطها بمنظومة موحدة.
وأضافت أن الوزارة بدأت بالفعل خطوات تنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارة التخطيط ووزارة التعليم العالي ومنظمة العمل الدولية، من خلال لجنة فنية متخصصة تتولى مهام تصنيف المهن وتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق، خصوصًا في المجالات الفنية والتقنية التي تشهد طلبًا متزايدًا.
وأشارت إلى أن منصة “مهن” الحكومية تضم حاليًا نحو 1.8 مليون باحث عن عمل، مع توقعات بارتفاع العدد إلى ما بين 3.5 و4 ملايين شخص ضمن قاعدة بيانات سوق العمل الجديدة، مؤكدة أن ربط هذه المنصة بأنظمة التشغيل والضمان الاجتماعي سيسهم في تنظيم العمالة غير المنتظمة وتقليل نسب البطالة بشكل تدريجي.
وفي ما يتعلق بوضع سوق العمل، أوضحت وكيل الوزارة أن معدل البطالة في العراق يقدر بنحو 13%، مع وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية، بعضها يعمل دون إجازات رسمية أو خارج الإطار القانوني، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا أمام تنظيم السوق المحلية.
وشددت سجاد على أن المشروع الجديد يستهدف معالجة هذه الاختلالات من خلال بناء منظومة بيانات متكاملة تربط بين قواعد المعلومات الخاصة بالموارد البشرية والتعداد السكاني والإحصاءات الرسمية، بما يوفر رؤية استراتيجية دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات فعالة تتعلق بالتوظيف والتخطيط المستقبلي لاحتياجات سوق العمل، بما يضمن تعزيز فرص العمل للعراقيين وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض