توقع الدكتور مصطفى البزركان، خبير الطاقة، أن تشهد أسعار النفط تراجعًا خلال الساعات المقبلة، رغم استقرارها في الأيام الماضية قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بالإغلاق الكامل لمضيق هرمز.
وقال البزركان في مقابلة تلفزيونية إن الأسواق ستشهد “تراجعًا خلال نحو 10 ساعات”، لكنه سيكون تراجعًا محدودًا، موضحًا أن الحرب قد توقفت، إلا أن حالة الترقب لا تزال قائمة بشأن مستقبل الاتفاقات الجارية.
وأشار إلى أن العوامل المؤثرة في السوق تتمثل في ثلاثة عناصر رئيسية: أولها توقف العمليات العسكرية، وثانيها مستقبل فتح مضيق هرمز بعد أي اتفاق محتمل خلال أيام أو أسابيع، وثالثها ما يتم تداوله بشأن استمرار السماح بتصدير النفط الإيراني، وهو ما يبقي الأسواق في حالة انتظار وعدم يقين.
وأضاف أن أسعار النفط كانت قد شهدت قفزات حادة في نهاية الشهر الماضي، حيث تجاوزت عقود خام برنت 140 دولارًا لمدة 48 ساعة، نتيجة توقعات تصعيد عسكري، قبل أن تعود إلى التراجع مع تغير المعطيات.
وتوقع البزركان أن يصل خام غرب تكساس إلى ما دون 92 دولارًا، مع وجود علاوة سعرية تتراوح عند نحو 8 دولارات بين خام برنت وغرب تكساس، مشيرًا إلى أن التراجع لن يكون حادًا.
وفي ما يتعلق بمستقبل الأسعار، رجّح استمرار التذبذب بين 80 و85 دولارًا للبرميل، مستبعدًا عودة الأسعار إلى مستوى 70 دولارًا خلال العام الجاري، في ظل استمرار حالة عدم وضوح الرؤية.
وأوضح أن فتح مضيق هرمز قد يتيح مرور أكثر من 700 ناقلة نفط وغاز ومنتجات مكررة، ما قد يضيف إمدادات فورية إلى الأسواق خلال أيام، إلى جانب عودة محتملة لإنتاج دول الخليج العربي.
وأشار أيضًا إلى مخاوف تتعلق بسحب المخزونات النفطية الاستراتيجية، في ظل تصريحات أوروبية تدعو إلى عدم الاستمرار في السحب دون وضوح بشأن تطورات الوضع في المنطقة، متوقعًا إعادة ملء المخزونات عند مستويات تتراوح بين 90 و95 دولارًا للبرميل.
وفي سياق متصل، أشار البزركان إلى تضارب التصريحات بشأن الاتفاق مع إيران، بين ما يتم تداوله عن قرب التوصل لاتفاق وما يشير إلى احتمال انهياره، معتبرًا أن ذلك ينعكس مباشرة على الأسواق ويزيد من تقلباتها.
ووصف الوضع الحالي بأنه “حرب تصريحات” بين الأطراف المختلفة، تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط، مشيرًا إلى أن الأسواق بدأت تمتص هذه التذبذبات لكنها لا تزال تتفاعل معها بشكل واضح.
وختم بالقول إن جميع الدول، سواء المنتجة أو المستهلكة، تتأثر بهذه التطورات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وتضارب التصريحات السياسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض