شهد المقر الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري في العاصمة التركية أنقرة، صباح الأحد، توترًا حادًا ومواجهات بين مؤيدي القيادة الحالية للحزب وأنصار رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، عقب قرار قضائي أثار جدلًا واسعًا داخل الحزب المعارض الأكبر في تركيا.
وجاءت الاشتباكات بعد صدور حكم بإلغاء نتائج المؤتمر العام للحزب الذي أُجري عام 2023، وأسفر حينها عن انتخاب أوزغور أوزال رئيسًا للحزب خلفًا لكليتشدار أوغلو، وهو القرار الذي فجّر أزمة داخلية حول شرعية القيادة الحالية.
وفرضت قوات الأمن التركية إجراءات مشددة حول مقر الحزب في أنقرة، بعد تجمعات متقابلة لأنصار الطرفين أمام المبنى، حيث تطورت حالة الاحتقان إلى مشادات وتراشق بالحجارة وسط هتافات غاضبة واتهامات متبادلة.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فإن السلطات في أنقرة أصدرت تعليمات بإخلاء مقر الحزب مع تصاعد التوترات، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الاشتباكات.
ويعني الحكم القضائي عمليًا إعادة كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب بصورة مؤقتة لحين تنظيم مؤتمر انتخابي جديد، الأمر الذي عمّق الانقسام داخل الحزب بين مؤيد للقرار القضائي ورافض له.
وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطات توقيف 9 أشخاص على خلفية تحقيقات تتعلق بمخالفات مالية وشبهات فساد مرتبطة بالمؤتمر الحزبي الأخير، شملت اتهامات بتقديم وعود ومنافع انتخابية مقابل دعم بعض المرشحين.
كما شهدت بلدية أنقرة، التي يديرها حزب الشعب الجمهوري، تحركات متبادلة لأنصار الجانبين، وسط محاولات للسيطرة على المقرات الحزبية ومنع تنفيذ القرار القضائي.
وفي الوقت الذي وصف فيه أنصار أوزغور أوزال الحكم بأنه ذو دوافع سياسية ويستهدف إضعاف الحزب، اعتبر كليتشدار أوغلو أن التطورات الأخيرة تكشف وجود تجاوزات إدارية ومالية داخل الحزب خلال المرحلة الماضية.
ودعت قيادات بارزة داخل الحزب إلى التهدئة واحتواء الأزمة، محذرة من أن استمرار الانقسام قد ينعكس سلبًا على مستقبل الحزب ودوره في المشهد السياسي التركي، خاصة مع استمرار الجدل بشأن موعد عقد مؤتمر حزبي جديد لحسم الأزمة التنظيمية القائمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض