الهند ترفع أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة خلال أسبوع


الجريدة العقارية الاحد 24 مايو 2026 | 10:56 صباحاً
الهند ترفع أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة خلال أسبوع
الهند ترفع أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة خلال أسبوع
وكالات

شهدت أسعار الوقود في الهند ارتفاعاً جديداً، بعدما قررت شركات تكرير النفط الحكومية رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة خلال أكثر من أسبوع، في خطوة تستهدف الحد من الخسائر المالية الناجمة عن بيع الوقود بأسعار منخفضة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الطلب وتزايد الضغوط على الإمدادات.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تواجه فيه الهند تحديات متزايدة مرتبطة بسوق الطاقة العالمي، لا سيما في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة شحنات النفط وإمدادات الوقود.

ارتفاع جديد في أسعار البنزين والديزل بالعاصمة نيودلهي

أظهرت بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني لشركة Indian Oil Corporation، أكبر موزع للوقود في البلاد، أن أسعار البنزين ارتفعت في العاصمة الهندية New Delhi إلى مستوى 99.51 روبية للتر، بما يعادل نحو 1.04 دولار.

كما ارتفع سعر الديزل إلى 92.49 روبية للتر، في زيادة بلغت قرابة 1% أو أقل من روبية واحدة لكل لتر، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها شركات الطاقة الحكومية للحفاظ على التوازن بين تكاليف التشغيل والأسعار المحلية.

وتختلف أسعار الوقود بين الولايات الهندية المختلفة وفقاً للضرائب المحلية المفروضة، وهو ما يؤدي إلى تباين الأسعار النهائية للمستهلكين من منطقة إلى أخرى.

شركات النفط الحكومية تتحرك لاحتواء الخسائر

في السياق ذاته، رفعت شركتا Bharat Petroleum وHindustan Petroleum، وهما من أبرز شركات توزيع الوقود في البلاد، الأسعار بالنسبة ذاتها.

وبحسب البيانات، ارتفعت الزيادات التراكمية في أسعار الديزل إلى نحو 5.5%، بينما سجلت أسعار البنزين زيادة بلغت 5% خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي تتعرض لها سوق الطاقة الهندية.

وتسعى الشركات الحكومية إلى تقليل الخسائر الناجمة عن بيع الوقود بأسعار منخفضة مقارنة بتكلفة الاستيراد والتكرير، خاصة مع تزايد معدلات الاستهلاك المحلي خلال الفترة الحالية.

زيادة أسعار الغاز الطبيعي المضغوط

وفي تطور متصل، أعلنت شركة Indraprastha Gas Limited رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1% في جميع مناطق عملها، بحسب تصريحات متحدث رسمي باسم الشركة.

ويعكس هذا القرار اتجاهاً عاماً نحو إعادة تسعير منتجات الطاقة المختلفة في الهند، لمواجهة ارتفاع تكاليف الإمدادات وضمان استمرارية التوزيع دون خسائر كبيرة.

الصراع في الشرق الأوسط يضغط على أمن الطاقة الهندي

تعتمد الهند بصورة كبيرة على واردات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أصبحت المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات أكثر وضوحاً، خاصة بعد اضطرابات حركة الشحن في المنطقة، ما دفع السلطات والشركات الهندية إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة أي نقص محتمل في الوقود.

وتواجه البلاد تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار محلياً، وضمان استمرار تدفق الإمدادات في ظل بيئة دولية مضطربة.

اختلال مؤقت في الإمدادات وزيادة موسمية في الطلب

من جانبها، أكدت شركة النفط الهندية أن نقص الوقود الحالي يظل محدوداً ويقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، مؤكدة أن الأزمة ذات طبيعة محلية ومؤقتة.

وأرجعت الشركة هذه التطورات إلى اختلالات مؤقتة في الإمدادات، إلى جانب إعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق، فضلاً عن الزيادة الموسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الزراعي.

كما أشارت إلى أن بعض المستهلكين اتجهوا مؤقتاً نحو محطات الوقود الحكومية، بعد ارتفاع الأسعار نسبياً في بعض محطات التوزيع الخاصة، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغط على الشبكات الحكومية للتوزيع.