موديز تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند Aa3 بنظرة مستقرة


الجريدة العقارية السبت 23 مايو 2026 | 09:06 صباحاً
موديز تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند Aa3 بنظرة مستقرة
موديز تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند Aa3 بنظرة مستقرة
وكالات

أكّدت Moody's Ratings التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى “Aa3” مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، في خطوة تعكس استمرار الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

ويأتي تثبيت التصنيف الائتماني في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ برامجها الاقتصادية الطموحة ضمن رؤية 2030، التي تستهدف تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو الاقتصادي.

لماذا ثبتت موديز التصنيف الائتماني للسعودية؟

أوضحت وكالة موديز أن تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة يستند إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية القوية، في مقدمتها الثروة النفطية الضخمة التي تمتلكها السعودية، إلى جانب المكانة التنافسية القوية للمملكة في أسواق الطاقة العالمية.

كما أشارت الوكالة إلى أن التحسن المستمر في أداء المؤسسات والسياسات الحكومية لعب دورًا رئيسيًا في دعم التصنيف، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وترى موديز أن التطورات المؤسسية والإصلاحات الهيكلية ساهمت في تعزيز كفاءة الاقتصاد السعودي، ورفعت من مستويات الشفافية المالية والاقتصادية، الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المحلي.

رؤية السعودية 2030 تدعم نمو القطاعات غير النفطية

أكدت الوكالة أن رؤية السعودية 2030 تواصل لعب دور محوري في دفع الاقتصاد نحو مزيد من التنوع، من خلال الاستثمارات الحكومية المستمرة والإصلاحات الهيكلية التي تستهدف دعم الأنشطة غير النفطية.

وبحسب موديز، فإن برامج الإصلاح الاقتصادي ساعدت بشكل واضح في تسريع نمو قطاع الخدمات وتعزيز الاقتصاد غير النفطي، وهو ما ينعكس تدريجيًا على زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

كما توقعت الوكالة استمرار تقدم المملكة في ملف تنويع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بحزمة واسعة من الإصلاحات التي طالت قطاعات متعددة، تشمل الإصلاحات القضائية والاقتصادية والاجتماعية.

نظرة مستقبلية مستقرة رغم التوترات الجيوسياسية

لفتت موديز إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس قدرة السعودية على مواجهة التحديات الإقليمية والاضطرابات الجيوسياسية المحتملة، بفضل ما وصفته بـ"المرونة الاقتصادية المستمرة".

وأوضحت الوكالة أن من أبرز عناصر القوة التي تدعم هذه المرونة، قدرة المملكة على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر عبر خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب، وهو ما يعزز من استقرار سلاسل الإمداد النفطية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية.توقعات قوية لنمو الاقتصاد غير النفطي

توقعت موديز أن يعود نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي إلى مستويات تتراوح بين 4% و5% خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأكدت الوكالة أن هذه المعدلات تُعد من أعلى مستويات النمو بين دول الخليج، بما يعكس استمرار الزخم الناتج عن الإصلاحات الاقتصادية وزيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي.

كما أشارت إلى أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي تمثل عاملًا رئيسيًا في دعم النمو المستدام، إلى جانب استمرار الحكومة في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى وتحفيز بيئة الأعمال.