قال فيليب نيومان، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب قد تشهد اختبارًا لمستوى 4000 دولار للأونصة على المدى القريب، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق وتراجع الإقبال الاستثماري مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح نيومان، في مداخلة مع “الشرق بلومبرج”، أن غياب المشترين من المستثمرين الأفراد والمؤسسات بشكل قوي في السوق يعد أحد أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار، رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية للمعدن الأصفر ولكن بوتيرة أقل من السنوات الماضية.
وأشار إلى أن تحركات الذهب تتأثر حاليًا بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات زيادتين للفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يحد من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن على المدى القصير.
وفيما يتعلق بما يُعرف بـ”القيمة العادلة” للذهب، قال نيومان إن تحديدها يظل أمرًا نسبيًا يعتمد على عدة عوامل، من بينها مستويات السيولة في السوق وتوجهات المستثمرين، مشيرًا إلى أن انخفاض المشاركة الاستثمارية حاليًا يساهم في تبرير المستويات السعرية الحالية.
وأضاف أن الأسواق ما زالت تترقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالتوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن وضوح المشهد السياسي والاقتصادي قد يكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
كما لفت إلى أن عودة الاستقرار في أسواق الطاقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل جزئي أو كامل، قد تسهم في تهدئة التضخم وتغيير توقعات الفائدة، وهو ما قد يدعم لاحقًا عودة الذهب للارتفاع.
وفي سياق متصل، توقع أن تتراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال العام الجاري إلى نحو 700 طن، مقارنة بمستويات تجاوزت 1000 طن في السنوات السابقة، مع استمرار دورها كداعم رئيسي للسوق رغم هذا التباطؤ النسبي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض