حذر الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، من تداعيات استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن العالم يواجه بالفعل مؤشرات قوية على دخول مرحلة “الركود التضخمي” نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها.
وأوضح غنيم في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن منطقة الخليج العربي تتحكم في أكثر من ربع الإمدادات العالمية من النفط والغاز، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد والشحن يؤدي إلى ارتفاع مباشر في أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم عالميًا.
وأشار إلى أن هناك نوعين من التضخم، أحدهما مرتبط بزيادة الطلب مع تحسن الدخول ويمكن السيطرة عليه عبر السياسات النقدية، بينما النوع الأخطر هو الناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج دون زيادة في الدخول، وهو ما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية وانخفاض المبيعات، أي ما يُعرف بالركود التضخمي.
ولفت إلى أن تقارير دولية، من بينها “ستاندرد آند بورز”، تشير إلى توجه الشركات لزيادة المخزونات تحسبًا لارتفاع الأسعار أو انقطاع الإمدادات، ما قد يفاقم الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار خام برنت من 73 دولارًا في فبراير 2026 إلى نحو 110 دولارات حاليًا.
وفيما يتعلق بأوروبا، أوضح أن أسواق الطاقة الأوروبية دخلت “منطقة حساسة” نتيجة أزمة الإمدادات، مؤكدًا أن النفط سلعة عالمية تتأثر بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، حتى وإن لم تكن الإمدادات المباشرة من منطقة واحدة.
وأضاف أن وكالة الطاقة الدولية تشير إلى وجود فاقد في الإنتاج العالمي يقدر بنحو 14 مليون برميل يوميًا، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسعار.
كما استبعد أن يكون الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية حلًا فعالًا للأزمة، موضحًا أن تأثيره سيكون محدودًا وقصير المدى، ولا يعوض النقص الفعلي في الإنتاج، الذي يتطلب حلًا سياسيًا يعيد استقرار سلاسل الإمداد.
واختتم بالتأكيد على أن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الحرب وإعادة استقرار أسواق الطاقة لتفادي تداعيات اقتصادية عالمية أوسع قد تمتد إلى مختلف الدول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض