كشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المنعقد في الفترة من 28 إلى 29 أبريل الماضي، عن اقتراح بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تمديد شروط خطوط مقايضة الدولار الأمريكي لأكثر من عام واحد بدلاً من التجديد السنوي المعمول به حاليًا.
وأشار المسؤولون إلى أن هذا التمديد لفترة أطول سيكون مفيدًا لدعم الاستقرار المالي العالمي وتوفير شبكة أمان للمصارف الدولية.
وتأتي المناقشات في وقت يواجه فيه العالم حالة من عدم الاستقرار المتزايد وارتفاعًا متصاعدًا في تكاليف الطاقة، مدفوعة بالصراع العسكري والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
كما تتزامن هذه التحركات مع تزايد المخاوف الدولية بشأن مدى إمكانية الاعتماد على واشنطن في مجالات الدفاع العسكري والتمويل الدولي القائم على العملة الأمريكية، والتي تعد شريان الحياة الأساسي للتجارة العالمية.
في السياق ذاته، أثارت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم، كيفن وارش، قلقًا لدى نظرائه من مسؤولي البنوك المركزية في أوروبا، بعد أن ألمح إلى أن استقلالية البنك المركزي الأمريكي قد لا تمتد بشكل كامل لتشمل دوره في مكافحة الأزمات المالية في الخارج، وهو ما يمس مباشرة خطوط المقايصة الدائمة المبرمة حاليًا مع خمسة بنوك مركزية كبرى، من بينها بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي.
وجاء هذا بعد رد وارش على سؤال وجهته السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارين بشأن مدى قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الاختلاف مع وزارة الخزانة أو التصرف بشكل مستقل في ملف خطوط المقايصة، حيث وصف مراقبون إجابته بالغامضة والمثيرة للجدل.
وأوضح وارش أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تبلغ ذروتها في السلوك التشغيلي للسياسة النقدية الداخلية فقط، مشددًا على أن مسؤولي الفيدرالي لا يحق لهم الحصول على نفس المعاملة الخاصة أو الاستقلالية المطلقة في المجالات التي تؤثر على التمويل الدولي.
وشدد رئيس الفيدرالي القادم على أن الاحتياطي الفيدرالي سيعمل تنسيقيًا وبشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية ومع الكونجس في كافة الأمور والقضايا المالية التي ترتبط بالسياسات والعلاقات الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض