قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية.. لماذا يظل تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأنسب للاقتصاد المصري حاليًا؟


الجريدة العقارية الاربعاء 20 مايو 2026 | 09:48 مساءً
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
محمد عاشور

أجمعت توقعات خبراء ومحللين اقتصاديين ومصرفيين على اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك خلال اجتماعها الثالث لعام 2026 والمقرر عقده يوم غدٍ الخميس الموافق 21 مايو، لبحث مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأكد الخبراء في تصريحات للجريدة «العقارية» أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يعد الخيار الأنسب والأقرب لطبيعة المرحلة الراهنة، وذلك لتفادي عرقلة عجلة الاستثمار، وحماية الموازنة العامة من أعباء إضافية لخدمة الدين، تزامنًا مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن تزايد تكلفة مدخلات الإنتاج، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة والسلع العالمية، مما يدفع صانع السياسة النقدية لتبني سياسة الانتظار والترقب للحفاظ على استقرار سوق الصرف وجاذبية أدوات الدين المحلية.

من جهته، توقع الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن القرار سيأتي في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع التضخم المحتمل الذي دفع البنك المركزي إلى مراجعة توقعاته للتضخم، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية وتقلبات أسعار الطاقة والسلع، مع سعي البنك للحفاظ على استقرار سوق الصرف وجاذبية أدوات الدين المحلية.

اقرأ أيضًا: قبل قرار لجنة السياسات النقدية.. خبير يكشف مبررات تثبيت أسعار الفائدة ويؤكد: «لو على المركزي كان خفّض من الآن»

وتوقع الخبير الاقتصادي خالد الشافعي أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة، مستبعدًا خياري الرفع أو الخفض في الوقت الحالي لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية.

وأوضح الشافعي أن قرار التثبيت يأتي كخيار تفرضه الظروف الراهنة، حيث إن الاتجاه نحو رفع أسعار الفائدة مجددًا سيتسبب في مزيد من الارتفاع في الأسعار وزيادة الأعباء على المواطنين، وذلك بعد أن سجل التضخم ارتفاعًا طفيفًا خلال الشهر الماضي.

اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي يكشف مصير أسعار الفائدة غدًا الخميس وملامح السياسة النقدية حتى نهاية 2026

وتوقع الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الإبقاء على الأسعار الحالية هو الخيار الأغلب والأقرب في الوقت الراهن، لتفادي أي عرقلة لعجلة الاستثمار من ناحية، ولعدم وجود مبرر قوي لخفضها من ناحية أخرى، خاصة وأن معدلات التضخم المحلية لا تزال تحت السيطرة وضمن النطاق المستهدف، بفضل قدرة الدولة على امتصاص الموجات التضخمية بشكل كبير رغم الارتفاعات العالمية.

اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي يرجح تثبيت أسعار الفائدة غدًا الخميس.. ويؤكد: قرارات اجتماعات البنك المركزي 2026 مرهونة بالاضطرابات العالمية

كما توقع الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، أن لجنة السياسة النقدية ستتجه بنسبة كبيرة نحو تثبيت أسعار الفائدة، وذلك في ضوء تراجع التضخم الشهري مع بقاء المعدل السنوي بعيدًا عن المستهدف الرسمي، إلى جانب توازن المخاطر بين خنق القطاع الخاص وفقدان السيطرة على الأسعار، مشيرًا إلى أن الإشارة القادمة للجنة ستكون بخفض مشروط ومتأخر.

ورجح أبو الفتوح أن تكون أول فرصة لخفض أسعر الفائدة خلال الربع الثالث من عام 2026 شريطة استمرار تراجع التضخم وهدوء المخاطر الخارجية، في حين يبدو سيناريو الخفض الفوري مستبعدًا، مشيرًا إلى أن سيناريو الرفع الاضطراري يبقى احتمالاً ضعيفًا لكنه غير مستبعد في حالة حدوث انهيار مفاجئ للجنيه أو ارتفاع التضخم بصورة كبيرة غير متوقعة.

اقرأ أيضًا: قبل اجتماع المركزي الخميس.. خبير مصرفي يرجح التثبيت ويكشف موعد خفض الفائدة والسيناريو الوحيد لرفعها

وتوقع الدكتور عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض.

اقرأ أيضًا: قبيل الاجتماع الـ 3 خلال 2026.. خبير يكشف 11 سببًا تدفع البنك المركزي لتثبيت الفائدة غدًا الخميس

كما توقع الخبير المصرفي عبد الفتاح سليمان أن تتجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة، وذلك على الرغم من الارتفاع المشهود في الأسعار، إلا أن نسبة التضخم المتراكم لم تسجل زيادة بشكل كافي تستدعي تحريك الفائدة، مشيرًا إلى أن عائد الشهادات الثلاثية يبلغ حاليًا مستوى 17.25%. 

اقرأ أيضًا: توقعات الفائدة في المركزي المصري غدًا.. خبير مصرفي يرجح التثبيت مستندًا إلى مستويات التضخم وعائد الشهادات

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، قد قررت في آخر اجتماع لها في 2 أبريل الجاري، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، وشمل القرار تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستويات 19.00%، 20.00%، و19.50% على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.