طرحت الإعلامية لميس الحديدي تساؤلاً جوهريًا حول مسارات الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن برامج الأمان الاجتماعي الحالية تؤثر وتستهدف فقط الفئات الأكثر احتياجًا لتخفيف وطأة الأسعار عنها، بينما تظل الطبقة المتوسطة والموظفون هم الفئة الأكثر معاناة ومكابدة على أرض الواقع، نظرًا لأنها الفئة التي لا تشملها مظلة الدعم النقدي بالرغم من أنها هي التي تتحمل تكاليف الرعاية الطبية، والتعليم، وأسعار الطاقة المرتفعة، مطالبة ببيان الرؤية الاستثمارية والاقتصادية للتعامل مع تحديات هذه الطبقة.
من جهته، أكد علاء الدين سبع، الشريك المؤسس لشركة "BPE Partners، أن وجود شبكات وأنظمة حماية اجتماعية قوية هو أمر مهم لضمان استقرار مجتمعي ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين في الشارع وجعلهم أكثر رضا واستقرارًا في حياتهم المعيشية، مشددًا على أن المضي قدمًا في برامج الإصلاح الاقتصادي وتحرير الأسواق مع إغفال أو إهمال المسؤوليات الاجتماعية ومساندة المواطنين يعد خطأ كبيرًا.
وأشار سبع إلى مناقشات سابقة جرت بينه وبين شريف الخولي وباقي الحضور حول هذا الملف، مستشهدًا بالنموذج الاقتصادي لدولة البرازيل، حيث تبنت برنامجًا قويًا وناجحًا لتحرير الأسواق والإصلاح الاقتصادي، ولكنها ربطته بالتوازي والتزامن الكامل مع برنامج حماية اجتماعية بالغ القوة والكفاءة، وهو التلازم الذي سمح بتمرير قرارات التحرير الاقتصادي المطلوبة بنجاح.
وأوضح الشريك المؤسس لـ "BPE Partners" أن مسار الإصلاح والتحرير الاقتصادي الذي ينتظره الجميع يتطلب بطبيعته مدى زمنيًا لتظهر ثهاره، وهو مدى قد يفوق أحيانًا قدرة تحمل المواطن البسيط والطبقة المتوسطة في الشارع، مؤكدًا أن الربط الدقيق بين الإصلاح المالي وشبكات الأمان الاجتماعي هو السبيل الوحيد للوصول إلى تحرير اقتصادي صحيح ومستدام دون إحداث أضرار أو تداعيات اجتماعية حادة تؤثر على المواطنين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض