أعلن الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن ملامح خطة الدولة الشاملة لتحديث المنظومة الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، مؤكدا أن الحكومة تعكف حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لمسودة وثيقة السياسات الجديدة التي تم تحديث نحو 50% منها لتتواكب مع المتغيرات الراهنة.
وأوضح "عيسى" خلال مؤتمر صحفي لـ غرفة التجارة الأمريكية في مصر، أن الوثيقة الجديدة تركز بشكل أساسي على الاستراتيجيات والسياسات الكلية، مع وجود برامج تنفيذية ملحقة سيتم توقيعها من قبل المسؤولين المعنيين، مشيرا إلى أنه من المستهدف الانتهاء من الصياغة النهائية لهذه الخطط بحلول نهاية شهر يونيو المقبل.
إصلاحات ضريبية شاملة
وفيما يخص الملف الضريبي، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء عن خطوات ملموسة لحل المشكلات التي تواجه المستثمرين، حيث أعلن عن موافقة الحكومة على 6 قوانين ضريبية جديدة خلال الأسبوع الماضي، ومن المقرر عرضها على البرلمان في الشهر المقبل.
وأضاف أن هناك مجموعة أخرى من الإصلاحات الضريبية البناءة قيد الإعداد، تهدف في مجملها إلى تبسيط المنظومة ودعم مجتمع الأعمال.
تحول دور الدولة ودعم الشركات الصغيرة
وشدد الدكتور حسين عيسى على أن التوجه الاستراتيجي للدولة يتمثل في تحول دور الحكومة من "الصانع والبائع" إلى دور "المنظم والمخطط والرقيب"، وذلك لتهيئة بيئة استثمارية تمتاز بالسهولة واليسر.
وأشار إلى إيلاء أهمية قصوى لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن الدراسات أظهرت حاجة 60% من الشركات في قطاعات معينة إلى تكنولوجيا متقدمة وتمويل لتعزيز قدرتها التنافسية.
تنسيق بين الجهات الرقابية
وأشار "عيسى" إلى أن الإصلاحات تشمل تحديث القواعد المنظمة لعدد من الهيئات الحيوية، بما في ذلك الهيئات المعنية بالإعلام، والتموين، والزراعة، لضمان مواءمتها مع الأهداف الاقتصادية الجديدة وتسهيل الإجراءات الإدارية التي كانت تمثل عائقا في السابق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الاستثمار تعمل جاهدة لتذليل كافة العقبات وتسهيل ممارسة الأعمال، مع التركيز على تحويل التحديات التقنية والإجرائية إلى فرص نمو تعزز من أداء الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض