قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع البنك المركزي المصري المقبل يُرجّح أن يشهد تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل مجموعة من المعطيات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأوضح عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن هذا التوجه المحتمل يأتي في ضوء حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية العالمية، وما صاحبها من ضغوط على الاقتصاد العالمي وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول، مشيرًا إلى أن هذه التطورات انعكست بدورها على أسعار الطاقة عالميًا.
وأضاف أن معدلات التضخم في مصر شهدت تراجعًا مقارنة بعام 2024، حيث سجلت نحو 14.9% في أبريل 2026 مقابل 15.2% في مارس من العام نفسه، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا على أساس سنوي، رغم استمرار بعض الضغوط الشهرية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية، ومنها التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والكهرباء عالميًا، وهو ما قد يدفع معدلات التضخم المحلية للارتفاع مجددًا لتتراوح بين 16% و17% خلال الفترة المقبلة.
وأكد عبد الهادي أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه المتغيرات عبر سياسة “الترقب والانتظار”، موضحًا أن القرار الأقرب في اجتماع البنك المركزي هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بهدف تقييم تأثير التوترات الخارجية على الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى أن رفع أو خفض الفائدة في الوقت الحالي يحمل تحديات كبيرة، إذ إن رفعها بنسبة 1% فقط قد يكلف الموازنة العامة ما بين 80 إلى 120 مليار جنيه سنويًا، في ظل ارتفاع حجم الدين العام واعتماد جزء كبير منه على أدوات دين قصيرة الأجل مثل أذون الخزانة، مؤكدًا على أن تثبيت أسعار الفائدة يُعد الخيار الأكثر توازنًا في المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحاجة إلى الحفاظ على استقرار السوق ومنع خروج الاستثمارات غير المباشرة “الأموال الساخنة”، مع استمرار متابعة التطورات الاقتصادية العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض