توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري (خاص)


الجريدة العقارية الاثنين 18 مايو 2026 | 05:20 مساءً
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
عبدالله محمود

تشهد الأسواق المالية في مصر حالة من الترقب قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المرتقب خلال مايو الجاري، وسط توقعات واسعة بأن تتجه اللجنة إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.

يتوقع الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المرتقب في مايو الجاري إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الاقتصادين العالمي والمحلي.

وأوضح البهواشي، في تصريحات خاصة لـ"العقارية"، أن تثبيت أسعار الفائدة يعد الخيار الأقرب في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة لا تحتمل اتخاذ قرار برفع أو خفض الفائدة في هذه المرحلة. وأضاف أن الحصيلة الدولارية التي شهدت زيادة خلال الفترة الماضية ما زالت موجودة ولم تتراجع.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا يزال يثبت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في أسعار النفط وما يترتب عليها من تداعيات على الاقتصاد العالمي. كما أكد أن الدولة تعمل على الحفاظ على الاستثمارات واستمرار وجودها داخل السوق، موضحًا أن رفع أسعار الفائدة قد يسبب مشكلات إضافية.

وأضاف البهواشي أن معدلات التضخم لم تشهد ارتفاعًا ملحوظًا أو انخفاضًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة التوازن خلال الاجتماع المقبل عبر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي سياق متصل، توقعت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أن يتجه البنك المركزي المصري أيضًا إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده يوم الخميس الموافق 21 مايو 2026، مشيرة إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم وضوح الرؤية في الأسواق.

وأوضحت الدماطي، في تصريحات خاصة لـ"الجريدة العقارية"، أن رؤيتها تدعم التثبيت رغم أن أرقام التضخم الحالية تعد جيدة، مؤكدة ضرورة التريث ومراقبة التطورات قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

وفيما يتعلق بسعر صرف الدولار، قللت من شأن الارتفاع الطفيف الذي شهده السوق مؤخرًا بنحو 50 قرشًا، واصفة إياه بأنه نسبة محدودة للغاية، مؤكدة أن هذا التحرك يعكس طبيعة نظام سعر الصرف المرن القائم على العرض والطلب.

وأضافت أن المنطقة تمر باضطرابات سياسية أثرت على تدفقات النقد الأجنبي من مصادر رئيسية مثل السياحة وتحويلات المصريين والاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أن الدولة تمتلك مصدات قوية، أبرزها الاحتياطي الأجنبي المرتفع.

وأشارت إلى أن الاستثمار في أذون الخزانة ما زال يجذب المستثمرين بفضل أسعار الفائدة الحالية، مؤكدة أن أي تذبذب في سعر الصرف يظل في نطاق آمن طالما لم يتجاوز حدود 3 إلى 5%.