تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن خطوة اقتصادية جديدة قد تخفف الضغوط المالية عن ملايين السائقين، بعدما كشفت تقارير صحفية عن اتجاه وزارة المالية لتأجيل زيادة كانت مرتقبة في الضريبة المفروضة على وقود السيارات، والتي كان من المقرر بدء تطبيقها خلال شهر سبتمبر المقبل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإن وزيرة المالية البريطانية، ريتشل ريفز، تدرس الإعلان خلال الأيام المقبلة عن تمديد العمل بخفض مؤقت في رسوم الوقود، في خطوة تستهدف الحد من الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة.
ما تفاصيل ضريبة الوقود المقرر تطبيقها في بريطانيا؟
كان من المنتظر انتهاء التخفيض المؤقت على رسوم الوقود خلال سبتمبر المقبل، وهو التخفيض الذي بدأ تطبيقه للمرة الأولى في عام 2022، بهدف تخفيف العبء الاقتصادي عن المواطنين عقب موجات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي حال انتهاء هذا التخفيض دون تمديد، فإن أسعار الوقود كانت ستشهد زيادة مباشرة تصل إلى خمسة بنسات لكل لتر، الأمر الذي كان سينعكس على تكلفة التنقل والنقل وأسعار الخدمات والسلع داخل المملكة المتحدة.
لكن الحكومات البريطانية المتعاقبة فضّلت الإبقاء على هذا الإجراء لفترات متتالية، إذ جرى تمديده أكثر من مرة، وكان آخرها ضمن الموازنة السنوية التي أُعلنت في نوفمبر الماضي.
ريتشل ريفز تدرس تمديد التخفيض مجددًا
تشير التقارير إلى أن وزيرة المالية البريطانية تقترب من اتخاذ قرار جديد بالإبقاء على التخفيض الحالي، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
ونقلت صحيفة «ذا صن» عن مصدر حكومي مطلع أن ملف رسوم الوقود يخضع حاليًا للدراسة داخل الحكومة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة القرار النهائي أو مدته المحتملة.
وفي المقابل، تجنبت وزارة المالية البريطانية تأكيد أو نفي التقارير المتداولة، حيث اكتفى متحدث رسمي بالقول إن الوزارة «لا تعلق على التكهنات».
ارتفاع النفط العالمي يزيد الضغوط على الحكومة البريطانية
يأتي هذا التحرك الحكومي في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، إذ ارتفعت الأسعار بنحو 60% منذ تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية في نهاية فبراير، ما أدى إلى زيادة الضغوط على اقتصادات عدة، بينها الاقتصاد البريطاني.
ويرى مراقبون أن أي زيادة جديدة في رسوم الوقود قد تؤدي إلى تفاقم الأعباء المعيشية على الأسر البريطانية، خاصة في ظل استمرار معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية.
كير ستارمر يضع خفض تكاليف المعيشة ضمن الأولويات
أكد رئيس الوزراء البريطاني، Keir Starmer، إلى جانب وزيرة المالية Rachel Reeves، أن خفض تكاليف المعيشة يمثل أولوية رئيسية للحكومة الحالية، خصوصًا مع تصاعد قلق الناخبين بشأن الضغوط الاقتصادية اليومية.
وتُظهر استطلاعات الرأي داخل بريطانيا أن الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار ما تزال من أبرز الملفات التي تشغل اهتمام المواطنين، ما يدفع الحكومة إلى دراسة إجراءات تخفف من آثار التضخم.
رغم الضغوط.. ضريبة الوقود تظل مصدر دخل مهم للحكومة
على الجانب الآخر، تواجه الحكومة البريطانية معادلة صعبة، إذ تمثل رسوم الوقود أحد المصادر الأساسية للإيرادات العامة، بعدما جمعت نحو 24 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية الماضية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض