قال فهد بدر الخبير الاقتصادي إن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، في ظل عودة العلاقة العكسية التقليدية بين المعدن الأصفر والعوائد، مشيرًا إلى أن الأسواق تواجه حاليًا مجموعة من العوامل المتضاربة التي تتحكم في اتجاه الذهب.
وأوضح بدر، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن ارتفاع أسعار النفط يحمل مخاطر بتجذر التضخم عالميًا، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب لا تزال قوية خلال الفترات الأخيرة، ما يوفر دعماً للأسعار.
وأضاف أن السوق يعيش حالة توازن بين عاملين رئيسيين؛ أولهما مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع الطاقة، وثانيهما استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب بكميات كبيرة، مؤكدًا أن مستقبل الأسعار سيتحدد وفق مدى استمرار التضخم ووتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن النفيس.
وأشار إلى أن السوق قد يشهد زيادة في الطلب على الذهب من جانب المستثمرين الأفراد، خاصة في الهند، حال تخفيف القيود المفروضة على شراء المعدن، موضحًا أن المراكز المضاربية على الذهب تراجعت خلال الأشهر الماضية لكنها لا تزال مرتفعة نسبيًا، مع استمرار النظرة الإيجابية تجاه الذهب بين المستثمرين.
وأكد بدر وجود ارتباط وثيق بين التحركات الجيوسياسية وأسعار الذهب، خاصة مع تأثير التوترات الحالية على أسواق الطاقة والتضخم العالمي، لافتًا إلى أن الأسواق تسعر حاليًا مخاطر التضخم لكنها لم تبدأ بعد في تسعير تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وأوضح أن استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية وتأخر عودة الاستقرار في منطقة مضيق هرمز قد يدفع الأسواق لاحقًا لتسعير مخاطر الركود الاقتصادي، وهو ما قد يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن عودة النفط إلى مستويات تتراوح بين 85 و90 دولارًا بنهاية العام ستكون عاملًا مهمًا في تهدئة المخاوف، بينما استمرار الأزمة خلال الصيف قد يؤدي إلى موجة جديدة من التقلبات في الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض