تراجع العملات الرقمية وأسهم القطاع تحت ضغط التضخم وارتفاع عوائد السندات


الجريدة العقارية الجمعة 15 مايو 2026 | 10:28 مساءً
البيتكوين
البيتكوين
محمد عاطف

شهدت أسواق العملات الرقمية وأسهم الشركات المرتبطة بها موجة تراجع ملحوظة مع نهاية تعاملات يوم الجمعة 15 مايو/أيار، وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصاعد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

خسائر ملحوظة لأسهم شركات التشفير

تأثرت الشركات العاملة في قطاع الأصول الرقمية بشكل مباشر بهذا التراجع، حيث تكبدت أسهم عدد من الأسماء البارزة خسائر قوية خلال الجلسة. فقد انخفض سهم منصة Coinbase بنحو 8%، فيما تراجع سهم Strategy بحوالي 6%.

كما تعرض سهم Circle لضغوط إضافية أدت إلى هبوطه بنسبة 8%، ليواصل أداءه الأسبوعي السلبي بعد أن فقد الزخم الذي اكتسبه عقب إعلان نتائجه المالية الأخيرة.

Gemini تتخلى عن جزء من مكاسبها

وعلى الرغم من المكاسب القوية التي حققتها Gemini في وقت سابق، والتي وصلت إلى نحو 25% بعد إعلان استثمار استراتيجي بقيمة 100 مليون دولار في منصة متخصصة بتداول العملات المشفرة، فإن السهم لم يتمكن من الحفاظ على كامل هذا الارتفاع.

فقد تقلصت المكاسب بشكل واضح خلال التداولات الأخيرة، ليغلق على ارتفاع محدود نسبته 7% فقط.

البيتكوين تتراجع دون حاجز 80 ألف دولار

على صعيد العملات الرقمية، شهدت البيتكوين ضغوطاً بيعية أدت إلى انخفاض قيمتها بنحو 3%، لتتراجع دون مستوى 80 ألف دولار، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أنها قد تنهي الأسبوع بخسارة تقارب 1%.

ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التذبذب التي تشهدها العملة الأكبر في العالم، رغم النظرة طويلة الأجل التي تعتبرها وسيلة تحوط ضد التضخم.

لماذا تتأثر البيتكوين بالتضخم؟

رغم أن البيتكوين تُعرف لدى كثير من المستثمرين باسم "الذهب الرقمي" نظراً لدورها المتوقع في الحفاظ على القيمة على المدى الطويل، فإن تحركاتها خلال الفترات القصيرة والمتوسطة غالباً ما ترتبط بعوامل السيولة وشهية المخاطرة في الأسواق.

وعندما ترتفع عوائد السندات أو تتزايد المخاوف الاقتصادية، تتجه رؤوس الأموال عادة نحو الأصول الأكثر استقراراً، ما يضغط على العملات الرقمية وأسهم الشركات المرتبطة بها.

تطورات تشريعية مهمة في الولايات المتحدة

في المقابل، حصل قطاع العملات المشفرة على دفعة سياسية مهمة بعد موافقة لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون "الوضوح" (Clarity Act)، الذي يُعد من أبرز التشريعات المقترحة لتنظيم الصناعة.

ويهدف القانون إلى وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحاً واستقراراً، بما يمنح الشركات العاملة في القطاع قواعد وإشرافاً أكثر قابلية للتنبؤ.

معارضة واسعة للمشروع

ورغم الترحيب الكبير من شركات التشفير بهذا التطور، فإنه يواجه اعتراضات قوية من عدة جهات، من بينها البنوك والنقابات وأجهزة إنفاذ القانون.

وتعتبر الأطراف المعارضة أن بعض بنود المشروع قد تفتح الباب أمام مخاطر أكبر على المستهلكين، وقد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على استقرار النظام المالي مستقبلاً.