دعا كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية القوية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على الإيراني.
وحذر بيل، في جلسة حوارية مع بنك "نات ويست" اليوم الخميس، من أن حالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الصراع لا تبرر التقاعس، داعيًا إلى زيادة معتدلة ولكن سريعة في تكاليف الاقتراض لفرض مزيد من القيود على النظام الاقتصادي، وفقًا لوكالة "بلومبرج".
وكان بيل هو الصوت الوحيد المؤيد لرفع الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال شهر أبريل الماضي، حيث انتهى التصويت بنتيجة (8-1) لصالح الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستوى 3.75%.
وأبدى عدد من زملائه استعدادًا للتحرك في حال ظهور مؤشرات أوضح على انتقال صدمة الطاقة في الشرق الأوسط إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى بشكل أوسع.
وأعرب بيل عن مخاوفه من آثار الموجة الثانية للتضخم، مشيرًا إلى أن الأسر أصبحت أكثر حساسية لارتفاع الأسعار منذ أزمة أوكرانيا عام 2022، موضحًا أن العلاقة بين صدمة الأسعار الإيرانية وتكاليف الغذاء باتت أكثر وضوحًا، محذرًا من الانزلاق إلى ديناميكيات تضخمية خارجة عن السيطرة نتيجة قيام الشركات برفع الأسعار ومطالبة العمال بأجور أعلى.
من جانبه، استند قرار بنك إنجلترا بالإبقاء على أسعار الفائدة الحالية إلى رؤية مفادها أن الظروف المالية المتشددة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الإيراني تضعف الطلب وتؤثر على سوق العمل.
ويواجه المسؤولون معضلة في الموازنة بين مخاطر عودة التضخم وتراجع النشاط الاقتصادي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل عدم يقين شديد بشأن مدة استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
في سياق متصل، أشار بيل إلى أن الاقتصاد البريطاني أظهر مرونة واستمر في النمو خلال الأسابيع الأولى من الحرب، إلا أن الأوضاع المالية شهدت تدهورًا منذ نهاية أبريل وسط اضطرابات سياسية داخلية.
وقد أدى السعي السياسي لرئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في منصبه عقب خسائر انتخابية إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على الديون طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، متجاوزة مثيلاتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى.
بنك إنجلترا
بنك إنجلترا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض