صرح عبد العزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، بأن النتائج المالية التي حققتها البنوك الإماراتية خلال الربع الأول من العام الجاري كانت قياسية، مشيرًا إلى أن معدلات كفاية رأس المال في هذه المصارف قوية وتتراوح ما بين 16.5% و17%.
وأكد رئيس اتحاد مصارف الإمارات أن البنوك الإماراتية لم تطلب أي دعم مالي حكومي خلال الأزمة الحالية، موضحًا أن المخصصات المتوفرة لدى البنوك في الوقت الراهن تعد كافية، ولا توجد أي مؤشرات تدعو للقلق بشأن حدوث تعثر واسع النطاق في سداد القروض.
وفيما يتعلق بحركة الأموال، أوضح الغرير أن الودائع لم تتأثر، مشددًا على أن الحديث عن خروج الأموال هو أمر مبالغ فيه، وأنه لا يوجد أي هروب جماعي للأموال من الدولة.
وأشار إلى أن البنوك تتعامل بمرونة عالية مع القطاعات الأكثر تأثرًا بالأوضاع الراهنة، لا سيما قطاعات السياحة، والضيافة، والمطاعم، وبعض الأنشطة التجارية، حيث تشمل هذه المرونة تأجيل الأقساط لفترات قد تصل إلى عدة أشهر، وتحديدًا حتى 30 يونيو 2026.
أما عن خروج رؤوس الأموال، أكد عبد العزيز الغرير، أنه لا أساس للمخاوف من زيادة خروج رؤوس الأموال من البلاد ونقص الدولار بسبب حرب إيران، وذلك في وقت تسعى فيه الإمارات إلى إبرام اتفاق لمقايضة العملات مع الولايات المتحدة.
وأكد الغرير، عدم وجود مبرر للمخاوف بشأن خروج رؤوس الأموال، واصفًا الوضع بأنه جيد بشكل عام مع خروج بعض الأموال ودخول غيرها، متجاهلاً أسئلة بشأن هروب رؤوس الأموال من الإمارات.
واجتذبت الإمارات في السنوات القليلة الماضية شريحة متزايدة التنوع من المستثمرين وأصحاب الثروات، بسبب سهولة ممارسة الأعمال وفرق التوقيت المعقول بين الإمارات وباقي الدول خصوصًا المراكز المالية العالمية، فضلاً عن الإعفاءات الضريبية.
وأدت الحرب لتعطل إمدادات الطاقة للأسواق العالمية وأجبرت بعض البنوك على إغلاق فروعها مؤقتًا في الإمارات ودول خليجية أخرى قبل التوصل لوقف إطلاق النار الشهر الماضي.
وتوقع الغرير أن يسجل القطاع المصرفي في الإمارات نتائج أقوى في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مضيفًا أنه لا يتوقع زيادة في تعثر الشركات عن سداد الديون بسبب تداعيات الحرب.
وأضاف أنه يتوقع أن يكون الربع الثاني أفضل من الربع الثاني من 2025، ولم يقدم أرقاماً محددة لتوقعات الأرباح أو نمو القروض، مشيرًا إلى أن الإمارات لا تعاني من نقص في الدولار.
وكان وزير التجارة الإماراتي، ثاني الزيودي، قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن بلاده تناقش اتفاقية لمقايضة العملات مع الولايات المتحدة، موضحًا أن هذه الخطوة ستُمكن الدولة الخليجية من الانضمام إلى مجموعة تضم كندا واليابان والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا.
وتتيح خطوط مقايضة العملات بين البنوك المركزية لكل مؤسسة الحصول على عملة دولة أخرى دون اللجوء إلى أسواق الصرف الأجنبي، مما يقلل تكلفة المعاملات ومخاطر تقلب أسعار الصرف بالنسبة للتجارة والاستثمار بين الدول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض