لضبط السوق.. السعودية تفرض رسوماً على العقارات الشاغرة في أحدث خطوة


الجريدة العقارية الاربعاء 13 مايو 2026 | 05:36 مساءً
السوق العقاري في السعودية
السوق العقاري في السعودية
مصطفى محمد

اعتمدت السعودية اللائحة التنفيذية لفرض رسوم سنوية على العقارات الشاغرة، في أحدث خطواتها الرامية إلى إعادة ضبط السوق العقارية وزيادة المعروض السكني، ضمن حزمة إصلاحات تستهدف ضبط الأسعار وتحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب.

وزارة البلديات والإسكان

كانت وزارة البلديات والإسكان قد طرحت مسودة اللائحة في أبريل الماضي لاستطلاع آراء العموم وأصحاب المصلحة، قبل اعتمادها بصيغتها النهائية، التي تنص على فرض رسوم سنوية تصل إلى 5% من قيمة المبنى على العقارات المستوفية لمعايير الشغور.

يأتي الإعلان بعد سلسلة من التدخلات الحكومية لضبط السوق العقارية، عبر فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وتنظيم الأراضي غير المطورة، إلى جانب تثبيت الإيجارات في الرياض لمدة خمس سنوات، بالتوازي مع إطلاق مشاريع سكنية واسعة، وتحفيز المطورين المحليين والدوليين على زيادة المعروض، في مسعى لتحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب.

وقالت الوزارة إن اللائحة تستهدف رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية داخل النطاقات العمرانية، عبر تحفيز الملاك على تشغيل العقارات أو تطويرها، بما يعزز المعروض ويدعم استقرار السوق السكنية.

التضخم العقاري في السعودية

تأتي الخطوة في وقت بدأت المؤشرات تعكس تباطؤاً واضحاً في وتيرة التضخم العقاري بالمملكة، إذ أظهرت بيانات “الهيئة العامة للإحصاء” الصادرة نهاية الشهر الماضي تراجع أسعار العقارات للربع الثاني على التوالي، وسط مؤشرات متزايدة على أن التدخلات الحكومية بدأت تترك أثراً ملموساً على السوق، خصوصاً في العاصمة الرياض.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء تراجع أسعار العقارات السكنية 3.6% على أساس سنوي خلال الربع الأول، مقارنة بانخفاض بلغ 2.2% في الربع السابق، مدفوعة بهبوط أسعار الأراضي السكنية بالنسبة نفسها، في إشارة إلى اتساع نطاق التصحيح داخل السوق.

وشهدت الرياض، التي قادت موجة الارتفاعات السكنية خلال السنوات الماضية، تحولاً ملحوظاً في اتجاه الأسعار، مع تسارع وتيرة التراجع إلى 4.4% خلال الربع الأول، مقارنة مع 3% في الربع السابق، مسجلة أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الأول من عام 2022.

التطبيق يشمل المباني القابلة للإشغال

ولفتت وزارة الإسكان اليوم الأربعاء إلى أنه سيتم الإعلان في وقت لاحق عن المدن والنطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق. فيما نصت اللائحة على أن التطبيق يشمل المباني القابلة للإشغال متي استمر شغورها 6 أشهر خلال السنة المرجعية سواء متصلة أو متقطعة. فيما سيتولى وزير الإسكان تحديد الرسوم داخل نطاق جغرافي محدد بما يراعي عوامل محددة، لا سيما معدلات الشغور وارتفاع أسعار العقارات وتكاليف السكن والعرض والطلب.

في الوقت ذاته، انعكست تلك الإجراءات على الواقع المعيشي في المملكة، إذ واصلت معدلات تملك المساكن تسجيل مستويات قياسية، حيث ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية إلى 66.24% خلال العام الماضي، مقابل نحو 47% في 2016، متجاوزة المستهدف المرحلي لـ”رؤية 2030″، بعدما انتقلت أكثر من 850 ألف أسرة إلى مساكنها، بدعم من برامج التمويل وزيادة المعروض السكني، وفق التقرير السنوي للرؤية لعام 2025.