وزيرة الإسكان: القطاع العقاري يشهد تطورًا غير مسبوق بفضل رؤية الرئيس السيسي لإعادة صياغة الخريطة العمرانية


وزيرة الإسكان: الدولة حريصة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتهيئة مناخ استثماري أكثر جذبًا ومرونة

الجريدة العقارية الاربعاء 13 مايو 2026 | 04:36 مساءً
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان
العقارية

أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن القطاع العقاري المصري يشهد تطورًا غير مسبوق سواء على مستوى حجم المشروعات أو تنوع الفرص الاستثمارية أو التحول نحو نماذج عمرانية أكثر استدامة وذكاء وتنافسية، مشيرة إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية شاملة قادتها رؤية واضحة من عبد الفتاح السيسي تقوم على إعادة صياغة الخريطة العمرانية لمصر وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب النمو السكاني وتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري.

وقالت وزيرة الإسكان والتنمية العمرانية إن الدولة نجحت من خلال هذه الرؤية في مضاعفة مساحة المعمور المصري، وإنشاء مدن الجيل الرابع، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ مشروعات إسكان لمختلف الشرائح، مؤكدة أنه بعد سنوات من العمل والإنجاز أصبح القطاع العقاري المصري أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار وأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، ليس فقط لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ولكن أيضًا لارتباطه بأكثر من مائة صناعة وطنية ونشاط اقتصادي متنوع.

وأضافت راندة المنشاوي أن ما يشهده القطاع العقاري من نمو وتوسع يفرض في المقابل مسؤولية كبيرة لضمان استدامة هذا النمو وتعزيز قدراته التنافسية ورفع كفاءة المنظومة العقارية بشكل متكامل، موضحة أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تعمل على عدد من المحاور الاستراتيجية في مقدمتها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية العمرانية، حيث تؤمن الدولة بأن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم إلا من خلال تكامل الأدوار بين الحكومة والمطورين العقاريين والمستثمرين.

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة حرصت خلال الفترة الماضية على إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية وتبني نماذج متنوعة للشراكة بما يسهم في تسريع معدلات التنمية وتعظيم الاستفادة من الأصول وتحقيق التوازن بين البعد التنموي والعائد الاقتصادي، مؤكدة أن الوزارة تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا ومرونة تقوم على الشفافية والوضوح وتدعم ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في السوق العقارية المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات كبيرة وفرص واعدة في مختلف المدن الجديدة ومناطق التنمية.

وأشارت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق ويسهم في ضبط وتنظيم المنظومة العقارية وحماية حقوق جميع الأطراف ويحقق التوازن بين المطور والمواطن والمستثمر، مؤكدة العمل كذلك على تحديث آليات العمل ودعم التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتعزيز الحوكمة والشفافية داخل القطاع العقاري.

وأكدت راندة المنشاوي أن الدولة المصرية تنظر إلى القطاع العقاري باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التوسع المستمر في إنشاء وتنمية المدن الجديدة، موضحة أن هذه المدن لم تعد مجرد تجمعات سكنية بل أصبحت مجتمعات متكاملة توفر فرصًا حقيقية للسكن والعمل والاستثمار وتضم مختلف الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية إلى جانب المناطق الصناعية والتجارية واللوجستية بما يسهم في إعادة توزيع السكان وتحقيق تنمية متوازنة على مستوى الجمهورية.

وأضافت أن السوق يشهد كذلك تناميًا واضحًا في الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية في إطار عمراني متكامل، وهو ما يعكس تطور احتياجات السوق وتغير أنماط الحياة والعمل، ويؤكد أهمية تبني مفاهيم عمرانية حديثة تقوم على جودة الحياة والاستدامة والتكامل في استخدام الموارد.

وتابعت وزيرة الإسكان والتنمية العمرانية أن التنمية بالمدن الساحلية والسياحية تمثل أهم الفرص الواعدة أمام القطاع العقاري المصري، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية ومواقع متميزة على البحرين الأحمر والمتوسط، موضحة أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية المناطق الساحلية من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمقصد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.

وقالت إن العديد من المدن الساحلية الجديدة أصبحت نماذج حقيقية للتنمية الحديثة، وعلى رأسها مدينة العلمين الجديدة بما توفره من بنية تحتية متطورة ومشروعات سياحية وسكنية وخدمية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار والسياحة الإقليمية والدولية.

وأكدت راندة المنشاوي أن السوق العقاري المصري يحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الإقليميين والدوليين في ضوء ما يشهده من استقرار وحجم الفرص المتاحة به وما تنفذه الدولة من مشروعات قومية كبرى تعكس جدية الرؤية التنموية للدولة المصرية، مشيرة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية وتطوير مناخ الاستثمار وتوفير بنية تحتية حديثة ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بالسوق المصري وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات في مختلف القطاعات العمرانية والعقارية.

وأضافت أنه لا يمكن الحديث عن التطور العمراني الذي تشهده مصر دون الإشارة إلى التطور الكبير الذي تحقق في البنية التحتية وشبكات الطرق، مؤكدة أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل عمراني متكامل ومستدام يقوم على التخطيط العلمي والشراكة الفاعلة والاستثمار في الإنسان والمكان بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة للأجيال الحالية والقادمة.

وشددت وزيرة الإسكان والتنمية العمرانية على أن نجاح صناعة العقار المصري لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التكامل بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والإعلام الوطني، مؤكدة حرص الوزارة على استمرار الحوار مع جميع شركاء التنمية والعمل المشترك من أجل تعزيز تنافسية السوق العقاري المصري وتهيئة مناخ استثماري جاذب يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويسهم في بناء مدن حديثة ومستدامة.

وفي ختام كلمتها، وجهت راندة المنشاوي الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المؤتمر، معربة عن أمنياتها بأن تخرج جلساته وتوصياته برؤية عملية تسهم في دعم مستقبل صناعة العقار المصري وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتنمية العمرانية والاستثمار العقاري.