أبرمت كل من العراق وباكستان اتفاقات مع إيران لتأمين شحن النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحول طهران من التهديد بإغلاق المضيق إلى فرض السيطرة الكاملة على حركة الملاحة فيه.
وأكدت مصادر مطلعة أن العراق نجح في تأمين مرور ناقلة نفط ضخمة تحمل مليوني برميل يوم الأحد الماضي، بينما توجهت ناقلتان محملتان بالغاز الطبيعي المسال القطري إلى باكستان بموجب اتفاق ثنائي منفصل مع طهران، دون تقديم مدفوعات مباشرة للحرس الثوري الإيراني، وفقًا لوكالة رويترز.
وأوضح مسؤولون بوزارة النفط العراقية أن بغداد تسعى لتأمين موافقة إيرانية على المزيد من عمليات العبور لحماية عائدات النفط التي تمثل 95% من ميزانيتها، مشيرين إلى أن أي تدهور اقتصادي في العراق سيضر بالمصالح الإيرانية هناك.
في المقابل، تسعى باكستان لتلبية الطلب المرتفع على الكهرباء خلال فصل الصيف، حيث كانت تعتمد سابقاً على 10 شحنات غاز شهريًا قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى انخفاض حاد في صادرات الطاقة الإقليمية وفرض حصار أمريكي على الموانئ الإيرانية.
وتشير بيانات الشحن إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعت إلى 5% فقط من مستوياتها المعتادة قبل الحرب، مما تسبب في ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 50% وقفزة في أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وطالبت إيران بتعويضات وتخفيف العقوبات والوصول إلى أصولها المجمدة كجزء من أي تسوية مستقبلية، وهي شروط وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها هراء، مما يعزز من توجه طهران لترسيخ سيطرتها الدائمة على الممر الملاحي.
وتلزم الإجراءات الجديدة التي فرضتها إيران الجانب العراقي بتقديم وثائق تفصيلية ومعلومات دقيقة عن كل ناقلة تشمل الوجهة والملكية ومواصفات الشحنة لتسهيل عبورها تحت إشراف القوات البحرية الإيرانية.
وأكد محللون أن قبول الحكومات لعقد صفقات مرور مع طهران ينذر بتطبيع سيطرتها على المضيق، في وقت تدرس فيه دول آسيوية أخرى صفقات مماثلة لمواجهة اضطرابات الإمداد وتزايد تكاليف الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض