غادرت ثلاث سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال محطات التصدير الأمريكية في لويزيانا، الأسبوع الماضي، متجهة إلى الصين، ومن المتوقع وصولها في منتصف إلى أواخر يونيو المقبل، وفقًا لبيانات شركة "LSEG" المالية.
وتأتي هذه الخطوة قبيل توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين هذا الأسبوع لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ما يعد إشارة محتملة لتحسن علاقات الطاقة بين أكبر مصدر وأكبر مستورد للغاز في العالم.
وأوضحت البيانات أن السفن الثلاث "أم الحنايا" التابعة لشركة "تشينير للطاقة"، وسفينتي "السيلية" و"إيد عساه" التابعتين لشركة "فينشر جلوبال"، غادرت محطتي "سابين باس" و"بلاكوماينز" في يومي 5 و8 مايو الجاري، ومن المنتظر وصولها إلى ميناء تيانجين الصيني بين 15 و20 يونيو.
وفي حال وصول هذه الشحنات، ستكون أولى السفن التي تبحر مباشرة من الولايات المتحدة إلى الصين منذ فبراير 2025، حيث توقفت الرحلات المباشرة مع تصاعد التوترات التجارية منذ بداية ولاية ترامب الثانية.
وكانت الشركات الصينية قد أبرمت عقودًا مع منتجين أمريكيين، إلا أنها فضلت بيع تلك الشحنات لمشترين دوليين خلال العام الماضي لتحقيق هوامش ربح مرتفعة نتيجة اضطرابات السوق العالمية والحرب الإيرانية، تزامنًا مع زيادة اعتماد بكين على واردات خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى.
وأفادت إريكا داونز، الباحثة بمركز السياسة العالمية للطاقة، بأن الصين قد تجد استلام الغاز الأمريكي جذابًا مع انخفاض مخزوناتها، رغم استمرار نظرتها للولايات المتحدة كشريك تجاري غير موثوق به وتفضيلها للإنتاج المحلي والواردات عبر الأنابيب.
يُذكر أن العام الحالي 2026 شهد تفريغ شحنة واحدة فقط جزئيًا في الصين بعد مغادرتها الولايات المتحدة في فبراير الماضي، مقارنة بـ 64 سفينة في عام 2024 و52 سفينة في عام 2023.
وتعود تجارة الغاز الطبيعي المسال بين البلدين إلى عام 2011 على الأقل، حيث سجلت ذروتها في عام 2021 بوصول 131 سفينة، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين وسط النزاعات التجارية القائمة.
رحلات الغاز الأمريكي إلى الصين
رحلات الغاز الأمريكي إلى الصين
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض