شهدت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، مدعومة بتراجع مستويات الإنتاج خلال الأسابيع الأخيرة، رغم استمرار وفرة الإمدادات داخل المخزونات الأمريكية وتوقعات بانخفاض الطلب خلال الفترة المقبلة مقارنة بالتقديرات السابقة.
وصعدت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم يونيو بنحو 8.4 سنت، بما يعادل 3%، لتصل إلى مستوى 2.841 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متجهة نحو أعلى إغلاق يومي لها منذ الرابع من مايو الجاري، في مؤشر على استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على سوق الطاقة العالمي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه الضغوط على بعض مناطق إنتاج الغاز داخل الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار القيود المرتبطة بالبنية التحتية لعمليات النقل والتخزين في عدد من أحواض الإنتاج الرئيسية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على توازنات العرض والطلب داخل السوق الأمريكية.
ويرى محللون أن انخفاض الإنتاج خلال الأسابيع الماضية لعب دورًا رئيسيًا في دعم الأسعار، رغم أن المخزونات الأمريكية لا تزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا، الأمر الذي يحد من فرص حدوث قفزات سعرية كبيرة على المدى القصير.
كما تراقب الأسواق عن كثب تطورات الطقس في الولايات المتحدة، باعتبارها أحد العوامل الأساسية المؤثرة في معدلات الطلب على الغاز الطبيعي، سواء لأغراض التبريد خلال فصل الصيف أو التدفئة في المواسم الباردة، إلى جانب متابعة تحركات صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية.
وأشار خبراء الطاقة إلى أن استمرار التحديات اللوجستية في شبكات النقل قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع إذا تزامن ذلك مع زيادة الطلب المحلي أو تحسن معدلات التصدير، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة عالميًا.
ورغم المكاسب الحالية، لا تزال توقعات السوق تشير إلى احتمالية تعرض الأسعار لبعض الضغوط خلال الفترة المقبلة، نتيجة وفرة الإمدادات وتباطؤ الطلب الصناعي، ما يجعل تحركات الغاز الطبيعي مرهونة بعدة عوامل متداخلة تشمل الإنتاج، والطقس، والصادرات، ومستويات التخزين الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض