خبير: أزمة وقود الطائرات تتحول إلى أزمة ثقة تضرب قطاع السفر في أوروبا


الجريدة العقارية الاثنين 11 مايو 2026 | 06:03 مساءً
طائرة
طائرة
محمد فهمي

حذر ليث الرشيد الخبير في قطاع الطيران، من أن أزمة نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعاره، المرتبطة بالاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، بدأت تتحول من أزمة تشغيلية إلى أزمة ثقة تؤثر بشكل مباشر على حركة السفر، خاصة في أوروبا.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن المرحلة الحالية تمثل تطورًا جديدًا للأزمة، حيث تعاني المطارات الأوروبية من نقص في إمدادات الوقود القادمة من منطقة الخليج العربي، ما دفع بعض المطارات إلى إلزام الرحلات القادمة بالوصول وهي محمّلة بالوقود الكافي للرحلة بالكامل، في ظل محدودية الإمدادات المحلية.

وأشار إلى أن هذا الوضع انعكس على تراجع عدد الرحلات واضطراب خطط التشغيل لدى شركات الطيران، لافتًا إلى أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على واردات وقود الطائرات القادمة من مناطق تمر عبر نقاط توتر جيوسياسي، ما زاد من حالة عدم اليقين في السوق.

وأضاف أن الأزمة الحالية لم تعد تقتصر على نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار فقط، بل امتدت لتؤثر على سلوك المسافرين أنفسهم، حيث باتت قرارات الحجز أكثر حذرًا وتأجيلًا، مع انقسام الركاب إلى فئات؛ فئة تؤجل الشراء حتى اللحظة الأخيرة، وأخرى تترقب انخفاض الأسعار، وثالثة تسارع بالحجز تحسبًا لارتفاعات أكبر مستقبلًا.

وفيما يتعلق بوجود مخاوف صحية مرتبطة بفيروسات جديدة، أوضح الخبير أنه لا توجد حتى الآن أي إجراءات رسمية من الجهات الدولية المعنية بالطيران أو الصحة العالمية تقيد حركة السفر، مؤكدًا أن التأثير الحالي يظل محدودًا على أنماط الحجز فقط دون انعكاسات تشغيلية مباشرة.

وعلى صعيد شركات الطيران، أشار إلى أنها تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الطلب، ما دفعها إلى تقليل عدد الرحلات مع زيادة نسبة امتلاء الطائرات لتعويض الخسائر، في ظل سعيها للحفاظ على الاستقرار المالي.

كما لفت إلى أن شركات الطيران منخفضة التكلفة تعد الأكثر تأثرًا بالأزمة، مرجحًا أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الضغوط على هذا القطاع، مع احتمالية اتخاذ إجراءات تقشفية تشمل تخفيض العمالة أو منح إجازات غير مدفوعة، رغم محاولة الشركات تجنب تسريح الطيارين بسبب ارتفاع تكلفة إعادة تدريبهم لاحقًا.