توقع الخبير النفطي محمد الشطي استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن إطالة أمد الأزمة الجيوسياسية الحالية قد تدفع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 130 و150 دولاراً للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وتأثيرات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الشطي، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الأسواق شهدت خلال الأسبوعين الماضيين تقلبات حادة نتيجة تباين الأخبار المتعلقة بالمفاوضات السياسية واحتمالات التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية ساهمت مؤقتاً في تهدئة الأسعار، قبل أن تعود للارتفاع مجدداً مع تصاعد التوترات.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة لفترة قد تمتد إلى شهرين أو ثلاثة أشهر سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق العالمية، مؤكداً أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود والمنتجات الغذائية وتكاليف النقل وتذاكر الطيران، ما يزيد من معدلات التضخم ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الأسعار الحالية، التي تتحرك فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما تزال مدعومة بعوامل جيوسياسية قوية، متوقعاً استمرار الاتجاه الصعودي في حال تعثر الوصول إلى حلول سياسية سريعة.
من جانبه، أوضح محمد بن سبت أن الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الخام في العالم بمتوسط واردات يتراوح بين 13 و14 مليون برميل يومياً، لعبت دوراً مهماً في تهدئة الأسعار خلال الأسابيع الماضية عبر خفض وارداتها النفطية، إلى جانب عوامل أخرى مثل السحب من المخزونات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وأكد أن الأسواق استفادت أيضاً من التفاؤل المرتبط بإمكانية التوصل إلى حلول سياسية، إلا أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى تآكل تأثير هذه العوامل، ما يعيد الضغوط التصاعدية على أسعار النفط.
وأشار إلى أن الحديث عن عودة أسعار النفط إلى مستويات 70 دولاراً للبرميل لا يبدو واقعياً في الوقت الحالي، خاصة في ظل استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة، متوقعاً بقاء الأسعار فوق مستويات 85 إلى 90 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة وربما لعام كامل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض