شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مناقشات موسعة حول عدد من الملفات التعليمية المهمة، أبرزها التوسع في المدارس اليابانية، وتأمين امتحانات الثانوية العامة، وإصلاح منظومة التعليم بشكل عام.
انتقادات برلمانية للحكومة بشأن المدارس اليابانية
وخلال الجلسة، وجه النائب علاء عبد النبي انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب بطء التوسع في إنشاء المدارس اليابانية في مصر، مشيرًا إلى أنه رغم مرور نحو 9 سنوات على بدء التجربة عام 2017، لم يتم إنشاء سوى 79 مدرسة فقط، وهو رقم اعتبره غير كافٍ ولا يتناسب مع الطموحات المعلنة لتطوير التعليم.
إعادة النظر في نظام الثانوية العامة
وأكد عبد النبي أن المعلم هو حجر الأساس في نجاح أي منظومة تعليمية، قائلاً إن إنشاء المباني والمدارس لا يكفي ما لم يتوافر المعلم المؤهل تربويًا وعلميًا لإدارة العملية التعليمية، مستشهدًا بتجارب دولية ناجحة في مصر.
وفي سياق متصل، دعا النائب إلى إعادة النظر في نظام الثانوية العامة، مطالبًا بإنهاء الاعتماد على مكتب التنسيق الذي استمر لعقود طويلة، معتبرًا أنه أحد أسباب الضغوط النفسية على الطلاب وانتشار ظاهرة الغش. كما اقترح تعديل منظومة التقييم لتشمل 60% للحضور والنشاط الطلابي مقابل 40% للامتحان النهائي، بهدف تعزيز الانضباط داخل المدارس.
التوسع في إنشاء مدارس غير هادفة للربح
من جانبه، أعلن النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، دعم فكرة التوسع في إنشاء مدارس غير هادفة للربح، باعتبارها حلًا مناسبًا للطبقة المتوسطة، مع توفير تعليم جيد بتكلفة تعكس التكلفة الفعلية للدراسة، في ظل الفجوة بين المدارس الحكومية منخفضة المصروفات والمدارس الخاصة مرتفعة التكلفة.
وأشار الخولي إلى أن تطوير التعليم لم يعد مقتصرًا على الثانوية العامة، بل يجب إعادة صياغة دورها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، مؤكدًا أن تحسين جودة التعليم مسؤولية مجتمعية مشتركة.
إعادة هيكلة إدارة التعليم في مصر
كما شدد النائب محمد أبو العلا على ضرورة إعادة هيكلة إدارة التعليم في مصر، مؤكدًا أن المدارس الحكومية تمتلك طاقات بشرية متميزة، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الإدارة وغياب الجودة، وليس في قدرات الطلاب.
وأكد أبو العلا أن تطوير المناهج وحده لا يكفي دون إدارة مدرسية فعالة قادرة على تطبيق التطوير داخل الفصول، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في العقول باعتباره الطريق الحقيقي لبناء المستقبل.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من النواب إلى ضرورة وضوح رؤية التجربة اليابانية في التعليم، والعمل على تقليل تكلفتها لتعميم الاستفادة منها، مع نقل قيم الانضباط وبناء الشخصية إلى مختلف المدارس المصرية.
وحذرت النائبة هبة شاروبيم من تطور ظاهرة الغش لتصبح “ثقافة مجتمعية”، مشيرة إلى مشاركة بعض أولياء الأمور في تسهيل الغش، مطالبة بتغيير أساليب الامتحانات لتقيس الفهم بدلًا من الحفظ.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض