خبير طاقة: عودة أسعار النفط للانخفاض مرهونة بتهدئة سياسية مرتقبة


الجريدة العقارية الاحد 10 مايو 2026 | 06:52 مساءً
احتياطيات النفط العالمية
احتياطيات النفط العالمية
محمد فهمي

حذر الخبير النفطي علي الريامي من استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن ربط إنهاء الحرب بفتح المضيق يعكس تعقيد المشهد الحالي واحتمال استمرار حالة الإغلاق في ظل تصاعد الاستهدافات العسكرية.

وأوضح الريامي، في مداخلة مع قناة  العربية بيزنيس، أن أي تقدم في مسار التهدئة بين إيران والولايات المتحدة يتطلب مرونة من الجانبين، بهدف ضمان انسياب حركة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بالمضيق، بل تمتد أيضًا إلى الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات.

وفيما يتعلق بأسواق النفط، أشار إلى وجود انخفاض في عدد منصات الحفر الأمريكية وفق بيانات شركة “بيكر هيوز”، موضحًا أن شركات الطاقة في الولايات المتحدة تتعامل بحذر مع مستويات الأسعار الحالية، ولا تتجه إلى التوسع في الحفر الجديد في ظل عدم وضوح مستقبل الأسعار.

وأضاف أن شركات النفط الصخري تعتمد على مرونة تقنية “التكسير الهيدروليكي”، ما يسمح لها بزيادة الإنتاج عند الحاجة، إلا أن التحدي الأساسي يكمن في وصول الإنتاج إلى مستويات قريبة من الذروة، ما يجعل التوسع مرتبطًا بعوامل استثمارية طويلة الأجل وليس بالأسعار الحالية فقط.

ولفت إلى أن مشاريع إنتاج النفط الصخري تتطلب استثمارات وبنية تحتية تمتد من سنة إلى سنة ونصف، تشمل ربط الآبار بمحطات التجميع، وهو ما يجعل قرارات التوسع مرتبطة بتوقعات الأسعار على المدى المتوسط، وليس الظروف اللحظية للسوق.

وأشار إلى أن حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط خلال العام المقبل تدفع الشركات الكبرى مثل “إكسون موبيل” و“شيفرون” إلى التريث في خطط الحفر الجديدة، خاصة في ظل توقعات بتراجع الأسعار إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي يخفف التوترات في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، توقع الريامي أن تتجه منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها “أوبك بلس” إلى مواصلة زيادة الإنتاج بعد شهر يونيو، ضمن الخطة المعتمدة مسبقًا لخفض التخفيضات الطوعية، والتي يُتوقع أن تستمر حتى نهاية العام الحالي بزيادات شهرية تقارب 188 ألف برميل يوميًا.

وأوضح أن استمرار هذه الزيادات لا يزال مرجحًا ما لم تطرأ تغيرات كبيرة على السوق، مشيرًا إلى أن أي توقف محتمل يبدو غير مرجح في المرحلة الحالية.

وتوقع أن تشهد أسعار النفط تراجعًا تدريجيًا خلال الربع الثاني من العام المقبل، في حال تم التوصل إلى تهدئة في الأزمة الجيوسياسية وفتح مضيق هرمز بشكل طبيعي، ما قد يعيد الأسعار إلى مستويات ما قبل اندلاع التوترات.