خبير اقتصادي: أسعار النفط قد تصل إلى 147 دولارًا في أسوأ السيناريوهات


الجريدة العقارية الجمعة 08 مايو 2026 | 05:11 مساءً
 النفط
النفط
محمد فهمي

حذر الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن العالم يشهد بالفعل عودة تدريجية لارتفاع معدلات التضخم.

وأوضح غنيم في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026 مقابل 2.4% في فبراير، بينما سجل الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا من 2.6% إلى 3% خلال الفترة نفسها، مشيرًا إلى أن هذه المستويات ما تزال أعلى من المستهدف العالمي البالغ 2%.

وأرجع الخبير الاقتصادي هذا الارتفاع إلى وجود مخزونات سابقة من السلع المنتجة قبل موجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى تأخر انعكاس الزيادة الحقيقية في أسعار النفط على الأسواق، متوقعًا أن تظهر التأثيرات بشكل أوضح خلال الفترة المقبلة مع تراجع هذه المخزونات.

ونقل غنيم عن تقارير للبنك الدولي توقعها بأنه في حال استمرار الصراعات وتعطل سلاسل الإمداد، فقد ترتفع أسعار السلع عالميًا بنحو 16% بنهاية 2026، بينما قد ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة تصل إلى 31%، وهو ما قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة، خاصة مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، حيث تتوقع مؤسسات مالية وصوله إلى 115 دولارًا للبرميل في السيناريو الأساسي، مع احتمال تجاوزه 147 دولارًا في حال تفاقم الصراع.

وحذر غنيم من مخاطر دخول الاقتصاد العالمي في حالة "ركود تضخمي"، حيث يجتمع ارتفاع الأسعار مع تراجع النمو والإنتاج، ما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد للحد من الطلب، وهو ما حدث سابقًا خلال أزمة 2022 عندما ارتفع التضخم في أوروبا إلى 10.6% وفي الولايات المتحدة إلى 9.1%.

وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أوضح أن البلاد تمتلك قدرًا من المرونة في مواجهة الأزمات، بفضل احتياطي نقدي يبلغ نحو 52.5 مليار دولار وصافي أصول أجنبية يصل إلى 11.5 مليار دولار، وهو ما يغطي قرابة 10 أشهر من الواردات، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية استمرار سياسات ترشيد الاستهلاك وتنويع مصادر الطاقة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن التحول نحو الطاقة المتجددة أصبح ضرورة استراتيجية وليست خيارًا، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 40% بحلول عام 2030، في إطار توجه عالمي متزايد نحو مصادر الطاقة المستدامة مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.

واختتم غنيم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة اقتصادية يومية مرنة من الدول، مع خطط طويلة الأجل لإعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية عالميًا لصالح الدول الرائدة في الطاقة النظيفة.