حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحروب والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن العالم يواجه ضغوطًا غير مسبوقة على مستويات الديون والتضخم وسلاسل الإمداد.
وقال شعيب في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن إجمالي الديون العالمية تجاوز 354 تريليون دولار، في حين تسجل الولايات المتحدة وحدها ديونًا تتخطى 38 تريليون دولار مع عجز هيكلي يقدر بنحو 1.4 تريليون دولار، لافتًا إلى أن ارتفاع الإنفاق العسكري عالميًا، والذي تجاوز 3.5 تريليون دولار، يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وقد يصل إلى 4 تريليونات دولار بحلول عام 2026.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تحفظًا، من خلال تثبيت أسعار الفائدة وإيقاف مسار التيسير النقدي، ما ساهم في رفع تكلفة الاقتراض عالميًا وزيادة أعباء الديون.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز، تنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث يمر عبره نحو 30% من الغاز المسال و20% من النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه سببًا رئيسيًا لارتفاع الأسعار.
وأضاف أن تكاليف الشحن والتأمين شهدت قفزات حادة، حيث ارتفعت تكلفة تأمين الحاويات بأكثر من 300%، فيما زادت تكلفة النقل بأكثر من 400%، الأمر الذي ينعكس على أسعار السلع والتضخم العالمي.
كما لفت شعيب إلى أن التغيرات المناخية تمثل عامل ضغط إضافيًا، محذرًا من تقارير دولية تشير إلى احتمال تعرض نحو 10% من سكان العالم لمخاطر نقص التغذية.
وأكد أن استمرار هذه الأزمات يدفع الاقتصاد العالمي نحو مزيد من التباطؤ وارتفاع مخاطر الركود، داعيًا إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري باعتباره أحد الحلول الرئيسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والبيئي في المستقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض