شهدت سوق العملات المشفرة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الجمعة، بعدما فقدت العملات الرقمية الرئيسية جزءاً من مكاسبها الأخيرة، وسط حالة من القلق بين المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب مخاوف مرتبطة بتحركات كبار المستثمرين في سوق البيتكوين.
وتراجعت عملة البيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة بلغت 1.8% لتسجل نحو 79,636 دولاراً، بعدما كانت قد وصلت مؤخراً إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، في إشارة إلى دخول السوق في موجة تصحيح بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها خلال الفترة الماضية.
التوترات بين واشنطن وطهران تضغط على الأسواق
جاء تراجع البيتكوين بالتزامن مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
وعادة ما تتأثر أسواق الكريبتو بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية العالمية، إذ يتجه المستثمرون خلال فترات التوتر وعدم اليقين إلى الأصول التقليدية الأكثر استقراراً، وهو ما ينعكس سلباً على أداء العملات الرقمية.
مخاوف من تحركات شركة «ستراتيجي»
زاد الضغط على البيتكوين بعد تقارير أشارت إلى أن شركة «ستراتيجي»، التي تُعد أكبر مالك مؤسسي للبيتكوين في العالم، قد تتجه إلى تقليص جزء من حيازاتها خلال الفترة المقبلة.
وأثارت هذه الأنباء مخاوف المستثمرين من احتمالية زيادة المعروض في السوق، خاصة أن أي تحرك من قبل المؤسسات الكبرى المالكة للعملات المشفرة يكون له تأثير مباشر على الأسعار وحركة التداول.
الإيثريوم والعملات البديلة تسجل خسائر
ولم يقتصر التراجع على البيتكوين فقط، بل امتدت الخسائر إلى العملات المشفرة الرئيسية الأخرى، حيث انخفضت عملة الإيثريوم، ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 2.08% لتصل إلى مستوى 2282 دولاراً.
كما تراجعت العملات البديلة الأصغر حجماً، إذ هبطت عملة سولانا بنسبة 0.4% لتسجل 88.3 دولار، فيما انخفضت عملة الريبل بنسبة 1.8% لتصل إلى 1.38 دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض