أفادت شركة "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصصة في بيانات الشحن، اليوم الخميس، أن إيران أنشأت وكالة حكومية جديدة تحت مسمى "هيئة مضيق الخليج العربي" لفحص السفن التي تسعى للمرور عبر مضيق هرمز وفرض ضرائب عليها.
ووفقًا للشركة، تضع هذه الهيئة نفسها كالسلطة الوحيدة المخولة بمنح تصاريح العبور، حيث بدأت بالفعل في إرسال نماذج طلبات للسفن الراغبة في المرور، مما أثار مخاوف دولية بشأن تقويض حرية الملاحة العالمية في الممر الحيوي الذي يعاني من حصار واضطرابات أدت لارتفاع حاد في أسعار الوقود، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تراجع حاليًا أحدث المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب، والتي وردت عبر الوساطة الباكستانية، موضحًا أن الجمهورية الإسلامية لم تتوصل بعد إلى نتيجة نهائية ولم تقدم ردًا للجانب الأمريكي، في حين أكدت باكستان على لسان وزير خارجيتها، إسحق دار، تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق سلمي ومستدام عاجلاً وليس آجلاً يسهم في إحلال السلام الإقليمي والدولي.
من جهته، ناقش وزير الخارجية ماركو روبيو جهود السلام في الفاتيكان مع البابا ليو الرابع عشر، وذلك في وقت ترسل فيه إدارة ترامب رسائل متضاربة بشأن استراتيجيتها، إذ لوحت بتهديدات جديدة بالقصف إذا لم تقبل طهران باتفاق يضمن استئناف شحنات الطاقة، بينما قام ترامب بتعليق محاولات الجيش الأمريكي لفتح ممر آمن بالقوة، مشيرًا إلى أن التوقف يمنح وقتًا إضافيًا للمفاوضات، خاصة بعد رفض السعودية دعم خيار فتح المضيق عسكريًا.
وتُضفي الوكالة الإيرانية الجديدة طابعًا رسميًا على ممر تفتيش كان قائمًا بشكل غامض بالقرب من الساحل الإيراني، حيث تتحكم طهران في هوية السفن المسموح لها بالعبور وتفرض ضرائب على حمولاتها.
ويرى خبراء القانون البحري أن هذه الإجراءات تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تنص على كفالة المرور السلمي، بينما تسعى واشنطن وحلفاؤها الخليجيون لاستصدار قرار من مجلس الأمن يدين السيطرة الإيرانية، رغم استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) ضد قرارات سابقة مشابهة.
وأشار الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى عقده اجتماعًا مطولاً استمر لأكثر من ساعتين مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي يشرف على المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ولا يزال المرشد الأعلى الجديد غائبًا عن الظهور العلني منذ إصابته في بداية الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي، حيث يكتفي بإصدار بيانات مكتوبة منذ توليه المنصب خلفًا لوالده الراحل.
وفي تطور إقليمي منفصل، تقرر استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن يومي 14 و15 مايو الجاري.
مضيق هرمز
مضيق هرمز
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض