وزير التخطيط: الاقتصاد العالمي سيتباطأ من 3.4% إلى 3.1% وموجة تضخمية قادمة


الجريدة العقارية الثلاثاء 05 مايو 2026 | 07:54 مساءً
أحمد رستم وزير التخطيط
أحمد رستم وزير التخطيط
صفاء لويس

قال أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم الثلاثاء، إن الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد في منطقة الخليج، تجعلنا نتوقع ارتفاعاً في أسعار السلع والطاقة.

أزمة 2008

وأضاف رستم خلال كلمته في المؤتمر التمهيدي السنوي الذي تنظمه غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة: هذا يعيدنا عند مقارنته بالأزمات السابقة إلى عام 2008، حيث كان هناك انهيار كبير في الولايات المتحدة انتقلت عدواه إلى أوروبا وكان له آثار ثانوية على الاقتصادات النامية، لكنه كان متمركزاً في الأصول المالية. 

وتابع وزير التخطيط: مع القليل من التدخلات على الجانب التنظيمي، واتخاذ تدابير احترازية استباقية، تمت السيطرة عليه بطريقة أو بأخرى. لكن المشكلة هي أن هذه المرة مختلفة؛ لأن نوع الأزمة التي نشهدها يضرب جوهر ومركز أسواق الطاقة، التي تعمل فعلياً على تزويد العالم بأسره بالطاقة. لذا فإن الطريقة التي ستنتقل بها هذه الأزمة، وقنوات الانتقال التي يمكن أن تكون لا نهائية.

التأثير على كل نشاط تجاري

وأكمل: ذلك يعني أنها تؤثر على توليد الطاقة، وتؤثر على تكلفة الشحن، وهو ما يحدث بالفعل. كما أنها تؤثر حتى على الزراعة، وأسعار المازوت وما شابه؛ لذا فهي تؤثر على تكلفة كل عملية أو نشاط تجاري يمكن أن نفكر فيه. وهذا تسبب في الكثير من عدم اليقين بحد ذاته.

تباطؤ الاقتصاد العالمي

واستطرد رستم: توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى وجود تباطؤ حتمي ينتظرنا للسنة المالية القادمة. وسوف يضرب بشدة الاقتصادات النامية بمعدل نمو متوقع يبلغ 3.9% مقابل 4.4% الآن، وسيتباطأ الاقتصاد العالمي ككل من 3.4% إلى 3.1%. كما ستتأثر اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشدة من 3.2% إلى 1.1%. 

وتابع: هذه هي توقعات صندوق النقد الدولي. ما هو متوقع أيضاً هو موجة تضخمية ستضرب الاقتصاد العالمي، مما يدفع التضخم من 4.1% إلى 4.4%، مما يعني أنه سيكون هناك انعكاس على أسعار الصرف، وأسعار الفائدة، والتكافؤ في جميع أنحاء العالم، وهذا يعني أيضاً أن التصنيفات الائتمانية تتأثر، وتحدث تخفيضات في التصنيف، وتصبح تكلفة التمويل في اتجاه تصاعدي، وأنتم تعرفون الباقي.

وأضاف وزير التخطيط: الآن، وبسبب عدم اليقين وطبيعة هذه الأزمة، لا يوجد اقتصادي على وجه الأرض يمكنه التنبؤ أو توقع شكل المؤشر الاقتصادي، سواء كان نمواً أو تضخماً أو غير ذلك، لأن طبيعة هذه الأزمة وعشوائيتها تسبب مشكلة في التنبؤ. وهذا عدم اليقين هو ما دفع الاقتصاديين، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية (البنك والصندوق وغيرهما) والحكومة، إلى وضع سيناريوهات للنمو والتضخم، وبناءً على هذه السيناريوهات نبدأ في التكيف.

100 دولار لبرميل النفط

وأوضح الوزير: السيناريوهات تعتمد على النظر في حد أقصى يصل إلى 100 دولار لبرميل النفط، وهذا -نأمل- إذا كانت الأزمة قصيرة الأمد، لكن إذا كانت طويلة الأمد، فستجن جنون أسواق النفط لتصل إلى 110 و150 دولاراً. ولكل سيناريو، هناك توقعات للتضخم وتوقعات للنمو.

ونوه إلى أن التجارة الدولية ستتأثر نفسها، وهناك توقعات بتباطؤ في النمو العالمي، لينخفض إلى النصف تقريباً، من 5.1% إلى 2.8%. لكن معظم المؤسسات المالية الدولية توقعت تعافياً في عام 2027، لكنني أقول أيضاً إن ذلك مرهون بتهدئة هذه الأزمة وتهدئة الأسواق. ومن المثير للاهتمام ما ذكرته منظمة التجارة العالمية، وهو أنه إذا كان هناك استمرار في الاتجاه التصاعدي لأسعار النفط، فإن تجارة السلع ستنخفض بنسبة 2.5% على الأقل.