عمر الطيبي: دخول الأجانب للسوق المصري شهادة ثقة دولية والعقار ليس بورصة للمضاربة


الجريدة العقارية الثلاثاء 05 مايو 2026 | 04:00 مساءً
عمر الطيبي: دخول الأجانب للسوق المصري شهادة ثقة دولية والعقار ليس بورصة للمضاربة
عمر الطيبي: دخول الأجانب للسوق المصري شهادة ثقة دولية والعقار ليس بورصة للمضاربة
صفاء لويس - محمد محسب

أكد المهندس عمر الطيبي الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، أن السوق المصري كبير جدًا، وهذا ما يبرزه بوضوح دخول الاستثمارات الأجنبية بشكل متزايد وسنوي في القطاع العقاري، فهؤلاء المستثمرون لديهم القدرة على الاستثمار في أي مكان في العالم، ووجودهم في مصر هو دليل على قوة السوق وواقعية الطلب الفعلي عليه.

وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أن لدينا فجوة واضحة بين سعر العقار والتكلفة الفعلية للبناء وبين القدرة الشرائية للعميل، فهذه الفجوة تتسع أحيانًا بسبب سوء الفهم لطبيعة الاستثمار العقاري خاصة بعد الاضطرابات التي حدثت نتيجة فرق أسعار الصرف في 2023 و2024، فهذه الظروف جذبت مضاربين كثيرين إلى السوق، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا يجب التعامل معه بحكمة لأن العقار ليس منتجًا للمضاربة القصيرة بل هو استثمار طويل الأجل.

ولفت إلى أنه بالنظر إلى الوضع في 2026، هناك بعض الأصوات التي تشير إلى تباطؤ السوق لكن وجهة نظري مختلفة، فأرى أن السوق العقاري يمر حاليًا بمرحلة نضج وتصحيح مسار وهو تصحيح قائم على أسس قوية وطلب حقيقي مستمر، فبالتأكيد شكل الطلب سيختلف في السنوات المقبلة، والمطورون الذين يستهدفون شريحة المستثمرين الكبرى يجب أن يكونوا واعين لهذا التحول، ويعيدوا تصميم نماذجهم الاستثمارية لتتماشى مع التغيرات المتوقعة في القدرة الشرائية والسلوك الاستثماري للعملاء.

وتابع:" دورنا اليوم كمطورين هو وضع خططًا تستند إلى تقديرات دقيقة للطلب الحقيقي، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة الملحوظة في تكلفة الأراضي ومدخلات البناء على مدار الـ 3-4 سنوات الماضية، فهذه التحديات تفرض على المطور أن يتقن عدة مهام في الوقت ذاته مثل التطوير والتنفيذ والتسويق والتمويل، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا لكنه قابل للإدارة إذا كان لدينا رؤية واضحة واستراتيجية مدروسة."

وأوضح أن ما نراه اليوم ليس تباطؤًا بل تصحيح مسار طبيعي للسوق، فإذا نظرنا إلى السنوات 2023 و2024 سنلاحظ نموًا طبيعيًا مقارنة بالسنوات 2020 حتى 2022، والتاريخ يعيد نفسه فقد شهدنا بعد تحرير سعر الصرف في 2016 ارتفاعات مماثلة، حيث لجأ الناس للاستثمار في العقار كملاذ آمن للحفاظ على قيمة أموالهم، لأن العقار على المدى الطويل يظل استثمارًا يحقق عوائد تتجاوز التضخم وليس مجرد أداة مضاربة قصيرة الأجل.