أكد المهندس محمد البهي، الخبير الصناعي، أن القطاع الصناعي في مصر يشهد حاليًا حزمة من الإجراءات الإصلاحية التي تستهدف إعادة تشغيل المصانع المتعثرة ورفع كفاءة الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات من شأنها إحداث تأثير إيجابي سريع على مختلف القطاعات الصناعية.
وأوضح البهي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن التيسيرات الجديدة شملت تخفيف القيود المفروضة على استخدام خطوط الإنتاج، بما يسمح للمصانع بتصنيع منتجات متعددة على نفس الخطوط بدلًا من الاقتصار على منتج واحد، وهو ما كان يؤدي سابقًا إلى تشغيل المصانع بنسب منخفضة لا تتجاوز 20 إلى 30%.
وأضاف أن الإجراءات تضمنت كذلك تخفيف الأعباء المرتبطة بالمناطق الصناعية ومنح مهلات مرنة لأراضي المستثمرين، بما يحد من حالات سحب الأراضي ويمنح فرصًا أكبر لاستكمال المشروعات المتعثرة.
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أشار الخبير الصناعي إلى وجود مبادرات تمويلية للمصانع المتعثرة بدعم كبير من القطاع المصرفي، موضحًا أن بعض البرامج التمويلية تغطي أكثر من 50% من تكلفة التمويل، وهو ما يساعد في استكمال خطوط الإنتاج وعودة التشغيل.
ولفت البهي إلى أن أسباب التعثر تنوعت بين ارتفاع أسعار الصرف، وتوقف بعض المصانع عن التصدير في فترات سابقة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، خاصة في بعض القطاعات الحيوية مثل صناعة الدواء التي تأثرت بشدة نتيجة التسعير الإجباري وزيادة تكاليف الإنتاج.
وأكد أن الأولوية الحالية يجب أن تتركز على الصناعات كثيفة العمالة والصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة، إلى جانب دعم المجمعات الصناعية، لما لها من دور في توفير فرص العمل وزيادة حصيلة النقد الأجنبي.
واختتم البهي تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الصادرات يمثل عنصرًا أساسيًا لتحسين أداء الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على معالجة الاختلالات الهيكلية في القطاع الصناعي ضمن خطة متكاملة لرفع كفاءته.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض