أكد الخبير الاقتصادي محمد صلاح أن الذهب يواصل إظهار قوة ملحوظة في الأسواق العالمية رغم الضغوط التي تعرض لها خلال الفترات الماضية، مشيراً إلى أن المعدن النفيس لا يزال يحافظ على مكاسبه منذ بداية العام.
وأوضح صلاح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن الذهب واجه تحديات متعددة، من بينها مخاوف التضخم وعمليات تغطية المراكز، إلا أنه تمكن من التعافي سريعاً، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – صلابة أدائه كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
وأشار إلى أن العلاقة العكسية بين الذهب والنفط لا تزال قائمة، لافتاً إلى أن أي ارتفاع في أسعار النفط قد يؤدي إلى تراجعات مؤقتة في أسعار الذهب، دون أن يؤثر ذلك على الاتجاه العام الصاعد.
وفيما يتعلق بتوقعاته المستقبلية، أعرب صلاح عن تفاؤله القوي بأداء الذهب، متوقعاً أن يصل إلى مستويات 5000 دولار قبل منتصف العام، مدفوعاً بعوامل أساسية قوية في السوق.
من جانب آخر، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي عودة البنوك المركزية إلى الشراء بوتيرة سريعة خلال الربع الأول من العام، في واحدة من أعلى معدلات الشراء منذ أكثر من عام. وبلغ حجم الطلب نحو 200 مليار دولار، بزيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، فيما تجاوزت مشتريات البنوك المركزية 240 طناً.
كما سجلت الاستثمارات في السبائك الذهبية ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 44%، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين الأفراد في الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وأضاف صلاح أن لجوء بعض البنوك المركزية إلى استخدام آليات مثل مبادلات الذهب (Gold Swaps) يمنحها مرونة أكبر، حيث يمكنها الاحتفاظ بالذهب مع الحصول على سيولة نقدية مؤقتة، وهو ما قد يدعم استمرار وتيرة الشراء خلال الفترة المقبلة.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن العوامل الأساسية للذهب لا تزال قوية، ما يعزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة القادمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض