رغم التسارع الملحوظ في التوسع نحو مصادر الطاقة المتجددة حول العالم، لا يزال الوقود الأحفوري يحتفظ بمكانته المهيمنة في توليد الكهرباء عالميًا.
ويواصل الفحم تصدره كمصدر رئيسي منفرد للطاقة، مدعومًا بالاعتماد الكبير عليه في عدد من الاقتصادات الكبرى لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، في ظل بطء التحول الكامل نحو بدائل نظيفة قادرة على توفير إمدادات مستقرة على نطاق واسع.
وبحسب بيانات حديثة تعتمد على إنتاج عالمي للكهرباء يقدر بنحو 31,779 تيراواط/ساعة وفق إمبر إنرجي، فإن الفحم ما زال يمثل نحو ثلث إنتاج الكهرباء في عام 2025، رغم النمو المتسارع لمصادر الطاقة النظيفة مثل الشمس والرياح.
ويستحوذ الوقود الأحفوري بشكل عام على حوالي 57% من إجمالي توليد الكهرباء عالميًا خلال 2025، مع بقاء الفحم في الصدارة يليه الغاز الطبيعي، ما يعكس استمرار اعتمادية النظام العالمي للطاقة على المصادر التقليدية، رغم الجهود المناخية المتزايدة.
وفي المقابل، تواصل مصادر الطاقة النظيفة تعزيز حضورها لتصل إلى نحو 43% من إجمالي التوليد العالمي. وتأتي الطاقة الكهرومائية في مقدمة هذه المصادر بحصة تقارب 14%، تليها الطاقة الشمسية التي سجلت نحو 8.7% متقدمة قليلًا على طاقة الرياح عند 8.5%.
كما تساهم الطاقة النووية بنحو 8.85% من إنتاج الكهرباء العالمي، وتلعب دورًا مهمًا في دعم استقرار الشبكات الكهربائية بفضل قدرتها على توفير إمدادات ثابتة، مقارنة بالمصادر المتجددة التي تتسم بالتذبذب.
ويعكس هذا التوزيع استمرار التوازن الحذر بين مصادر الطاقة التقليدية والنظيفة، في وقت تتسارع فيه جهود التحول الطاقي عالميًا، لكن دون أن تتمكن حتى الآن من كسر هيمنة الوقود الأحفوري بشكل كامل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض