أبقت ستاندرد آند بورز على التصنيف السيادي لدولة قطر طويل وقصير الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند مستوى +AA/A-1، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق تقرير حديث صدر الجمعة.
أصول مالية ضخمة تدعم الاستقرار وسط التوترات
أكدت الوكالة أن التوقعات المستقرة تستند إلى قوة الأصول السيادية لقطر، والتي تمنحها مرونة كافية لتجاوز المخاطر المرتبطة بالأوضاع الأمنية وتعطل حركة التجارة.
ورجّحت أن تكون الاضطرابات الحالية مؤقتة، مع توقع عودة الأوضاع الإقليمية إلى طبيعتها تدريجياً خلال النصف الثاني من عام 2026، وهو ما يدعم استئناف تدفقات الصادرات الحيوية.
مضيق هرمز.. شريان حيوي لصادرات الغاز القطري
يلعب مضيق هرمز دورًا محورياً في الاقتصاد القطري، حيث تمر عبره أكثر من 90% من صادرات البلاد.
وترى الوكالة أن استقرار الملاحة في هذا الممر الحيوي سيظل عاملًا حاسمًا في دعم الإيرادات، خاصة مع توقعات بعودة تدفقات التصدير إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة.
سيناريوهات خفض أو رفع التصنيف
أوضحت الوكالة أن استمرار الصراعات لفترة طويلة قد يدفعها إلى خفض التصنيف، خصوصاً إذا أثرت على الإنتاج أو الصادرات، أو في حال تعرض منشآت الغاز لأضرار كبيرة أو إغلاق مضيق هرمز لفترة ممتدة.
في المقابل، قد يتم رفع التصنيف إذا تراجعت المخاطر الخارجية بشكل ملحوظ، مع انخفاض احتياجات التمويل الخارجي وتحسن مستوى الشفافية في البيانات الاقتصادية.
توسعات الغاز الطبيعي المسال مستمرة رغم التحديات
رغم الضغوط الحالية، تتوقع الوكالة استمرار خطط قطر الطموحة لتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وإن كانت بوتيرة أبطأ نسبياً.
وتستهدف الدولة رفع الطاقة الإنتاجية إلى:
126 مليون طن سنوياً بحلول 2027
142 مليون طن سنوياً بحلول 2030
وتمثل هذه الأرقام زيادة تقارب 85% مقارنة بالمستويات الحالية البالغة 77 مليون طن سنوياً، ما يعزز موقع قطر كأحد أكبر منتجي الغاز عالمياً.
حقل الشمال يعزز آفاق النمو الاقتصادي
من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من تطوير حقل الشمال مطلع عام 2027، وهو ما سيسهم في زيادة الإنتاج بشكل ملحوظ.
وترى الوكالة أن هذه التوسعات، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ستدعم النمو الاقتصادي وتحسن التوازنين المالي والخارجي اعتباراً من 2027.
أضرار رأس لفان وتأثيرها على الإنتاج
كانت قطر قد أعلنت حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاج الغاز في مارس الماضي، عقب هجمات إيرانية تسببت في أضرار بالبنية التحتية داخل مجمع رأس لفان.
وأدت هذه الأضرار إلى تعطيل نحو 17% من الطاقة الإنتاجية، مع توقعات بأن تستغرق أعمال الإصلاح ما يصل إلى خمس سنوات، وهو ما يضيف تحديات قصيرة ومتوسطة الأجل.
توقعات الاقتصاد القطري حتى 2029
توقعت الوكالة تسجيل انكماش ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، نتيجة الضغوط الحالية، قبل أن يعود الاقتصاد للنمو بمعدل متوسط يبلغ 4.8% خلال الفترة من 2027 إلى 2029.
ويرتبط هذا التعافي بشكل أساسي بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبدء تشغيل مشاريع جديدة.
عجز الموازنة مرشح للارتفاع
بحسب التقرير، من المتوقع أن يتسع عجز الموازنة العامة للحكومة القطرية إلى نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة مع 1.2% في 2025، في ظل الضغوط على الإيرادات وزيادة الإنفاق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض