​متحدث الصحة: مصر تمتلك إمكانات غير مسبوقة لريادة قطاع السياحة الصحية إقليميًا وعالميًا


الجريدة العقارية الجمعة 01 مايو 2026 | 09:36 مساءً
الدكتور حسام عبد الغفار متحدث الصحة
الدكتور حسام عبد الغفار متحدث الصحة
محمد فهمي

​كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، عن ملامح خارطة الطريق المصرية للنهوض بملف السياحة الصحية، مؤكدًاً أن الدولة المصرية انتقلت من مرحلة تلقي العلاج إلى المفهوم الأشمل وهو السياحة من أجل الصحة

​وأوضح "عبد الغفار"، في تصريحات تليفزيونية تزامنا مع ترتيبات نقابة أطباء القاهرة والاتحاد العام للمسثمرين الأفرو- أسيوي لعقد المؤتمر الدولي الثاني للسياحة العلاجية الذي تستضيفه القاهرة في شهر يوليو المقبل، أن الجلسة التحضيرية شهدت إجماعًا على قدرة مصر على احتلال مكانة مرموقة بين أهم دول العالم المستقطبة للسائح الصحي، مشيرًا إلى أن المفهوم الجديد الذي تتبناه الدولة يتجاوز مجرد التدخل الطبي ليشمل ​مراكز الاستشفاء الطبيعي، وتأهيل ما بعد الجراحات المعقدة، علاوة على تحقيق حالة الكمال البدني والنفسي والاجتماعي للسائح.

​وردًا على تساؤل حول المقومات التي تمتلكها مصر حاليًا، شدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان على أن العنصر البشري هو الركيزة الأولى، واصفًا الفرق الطبية المصرية من أطباء، وصيادلة، وتمريض، وفنيين بأنهم من الأكفأ والأكثر طلبًا عالميًا.

​أما عن الجانب الإنشائي، لفت إلى القفزة النوعية في تجهيزات المستشفيات الحكومية، مستشهدًا بنموذج مستشفى طنطا العام التي استقبلت مؤخرًا جراح زراعة الأعضاء العالمي الدكتور كريم أبو المجد لإجراء عمليات دقيقة، مما يعكس مستوى التطور التقني الذي وصلت إليه المنشآت الطبية في المحافظات المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة.

​وحول التحديات التي كانت تواجه هذا الملف، أكد أن أكبر عائق كان يتمثل في تشتت المسؤولية بين الوزارات، وهو ما تم حله بقرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء "المجلس الوطني للسياحة الصحية"، موضحًا أن هذا المجلس يعمل كجهة ربط بين وزارات (الصحة، السياحة، والتنمية المحلية) لضمان جودة الرحلة اللوجستية للسائح، بدءًا من جودة الطرق والمواصلات وصولاً إلى توفر الفنادق والخدمات الترفيهية لعائلات المرضى، مثل المطاعم والمتاحف والأوبرا.

​وكشف عن طبيعة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في هذا الملف، مؤكدًا أن دور الحكومة هو المنظم والداعم، موضحًا أن الدولة تلتزم بتسهيل الإجراءات أمام مقدمي الخدمة الملتزمين بالمعايير الدولية، مع التصدي الحاسم للدخلاء الذين لا يلتزمون بالمعايير العالمية، لضمان سمعة مصر الطبية في الخارج وتوفير بيئة منافسة عادلة واحترافية.