أبقت البنوك المركزية الكبرى، أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعاتها هذا الأسبوع، إلا أنها أطلقت تحذيرات صريحة حول إمكانية رفعها قريبًا.
ويأتي توجه البنوك المركزية الكبرى الاحترازي لمنع أسعار الطاقة المرتفعة، الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب مع إيران، من التسبب في موجة تضخمية واسعة النطاق تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في انقسام هو الأضيق منذ عقود، حيث عارض ثلاثة مسؤولين استمرار التوجه نحو التيسير النقدي.
وأشار رئيس الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول، إلى إمكانية حدوث تغيير في السياسة بحلول يونيو، وسط توقعات الأسواق باحتمالية رفع الفائدة في النصف الأول من عام 2027.
من جانبه، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستوى 2%، لكنه عزز التوقعات برفعها عدة مرات هذا العام بدءاً من يونيو المقبل.
وصرحت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، أن قرار التثبيت جاء بالإجماع، إلا أن مناقشات مستفيضة جرت بين صناع السياسات حول الزيادات المحتملة.
في سياق متصل، ثبت بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% مع وجود صوت واحد معارض طالب بالرفع، محذرًا من سيناريوهات قد تتطلب زيادة قوية في تكاليف الاقتراض.
وفي النرويج، ألمح بنك النرويج إلى إمكانية رفع الفائدة مرة أو مرتين هذا العام لكبح ضغوط التضخم الناتجة عن نمو الأجور وتكاليف الطاقة، بعد تثبيتها عند 4% في مارس.
كما يترقب الاقتصاديون اجتماع بنك "ريكسبانك" السويدي، الأسبوع المقبل، وسط تحذيرات من مخاطر التضخم، بينما يفضل البنك الوطني السويسري حاليًا الاعتماد على التدخل في سوق الصرف الأجنبي لمواجهة ارتفاع الفرنك، مع بقاء أسعار الفائدة عند 0%.
وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75%، مقدمًا إشارات غير معتادة حول رفع وشيك لليقظة من التضخم، خاصة مع وصول عوائد السندات الحكومية لأعلى مستوياتها منذ عقود وضعف الين.
وفي أستراليا، تتوقع الأسواق بنسبة 80% أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة الأسبوع المقبل لتتجاوز 4.1%، بعد أن سجل التضخم الرئيسي 4.1% في الربع الأول، وهو ما يتجاوز النطاق المستهدف.
وأبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة عند 2.25% مع استعداد المحافظ للتدخل، وسط توقعات السوق لثلاث زيادات قبل نهاية العام.
أما في كندا، فقد ثبت بنك كندا الفائدة عند 2.25%، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعزز عائدات التصدير، مؤكدًا استعداده لاتخاذ إجراء سريع إذا استمر التضخم في التجاوز، مفترضًا تراجع أسعار النفط إلى 75 دولارًا للبرميل بحلول منتصف عام 2027.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض