أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الأخير، متجاهلاً مرة أخرى دعوات الرئيس دونالد ترامب المتكررة لخفضها.
وجاء قرار التثبيت في وقت يستعد فيه الاحتياطي الفيدرالي لتغيير في رئاسته الشهر المقبل، ومع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وأرجع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، قرار الإبقاء على الفائدة إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم وبطء نمو الوظائف، بالإضافة إلى تداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد المجلس في بيان رسمي بأن مكاسب الوظائف ظلت منخفضة في المتوسط مع استقرار معدل البطالة، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وهو ما يعكس جزئيًا القفزة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية، حيث وصل خام برنت لفترة وجيزة إلى 119 دولارًا للبرميل تزامنًا مع الحرب في إيران.
وصوّت ثمانية أعضاء من أصل 12 لصالح التثبيت، في اجتماع انتهى بعد ساعات من مصادقة لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ على تعيين كيفن وارش رئيسًا جديدًا للبنك المركزي خلفًا لجيروم باول.
وبينما يُتوقع أن يكون وارش أكثر استجابة لمطالب ترامب بخفض الفائدة، إلا أن تنفيذ ذلك يتطلب دعم زملائه في المجلس، حيث لا يملك الرئيس سوى صوت واحد في عملية اتخاذ القرار.
في سياق متصل، لا تزال التساؤلات تحيط بمستقبل جيروم باول بعد انتهاء ولايته في 15 مايو المقبل، إذ ألمح إلى إمكانية بقائه في المجلس كمحافظ حتى عام 2028، وهو أمر يعد سابقة في التاريخ الحديث.
وتواجه سياسات باول هجمات لاذعة من البيت الأبيض، وصلت إلى حد فتح وزارة العدل تحقيقاً في أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي التي تجاوزت ميزانيتها، مع تلميحات من ترامب بوجود "شبهات فساد".
وأظهرت أحدث البيانات ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بنسبة 3.3% في مارس، وهو ما يتجاوز مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%.
ورغم أن الفائدة انخفضت من ذروتها التي بلغت 5.5% في عام 2023 لتستقر حاليًا بين 3.5% و3.75%، إلا أن ترامب يصر على ضرورة إجراء تخفيضات إضافية لتحفيز النمو، رغم مخاطر تأجيج الأسعار التي يحذر منها الاقتصاديون المستقلون.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض