أعلن بنك إيطاليا، اليوم الأربعاء، أن المصارف الإيطالية الصغيرة زادت من اعتمادها على التمويل الخارجي عبر منصات الإيداع الإلكترونية، مما دفع الجهات التنظيمية إلى تكثيف مراقبة هذه الممارسة.
وتسمح هذه المنصات للبنوك بجمع ودائع التجزئة رقميًا، وغالبًا عبر الحدود، من خلال منح المدخرين إمكانية الوصول إلى حسابات إيداع في بنوك متعددة عبر واجهة تقنية واحدة.
وتأتي هذه التحركات الرقابية في أعقاب الاضطرابات المصرفية التي شهدها العالم في مارس 2023، حين أدت التدفقات السريعة للودائع عبر الإنترنت إلى انهيار بنك وادي السيليكون في الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن اعتماد المقرضين على ودائع يمكن للعملاء سحبها بضغطة زر.
وأشار بنك إيطاليا في تقريره الأحدث عن الاستقرار المالي إلى أن الدراسات أكدت قدرة الودائع الرقمية على تسريع التدفقات الخارجة في أوقات الأزمات.
وبناءً على ذلك، يقوم المنظمون حاليًا بالتحقق من مدى كفاية مراقبة وقياس مخاطر السيولة لدى المقرضين الناتجة عن زيادة استخدام قنوات التمويل الرقمية، وهي مخاطر تزداد لدى البنوك الصغيرة التي تعتمد تقليديًا على مصادر تمويل محدودة وتخضع لإشراف بنك إيطاليا المباشر بدلاً من البنك المركزي الأوروبي.
وكشفت بيانات البنك المركزي أنه بحلول ديسمبر 2025، جمعت مجموعة مكونة من 30 شركة إيطالية كبيرة الحجم نحو 11.5 مليار يورو من خلال هذه المنصات، ما يعادل 10% من إجمالي تمويلها.
وأوضحت البيانات أن أكبر خمسة مقرضين ضمن هذه المجموعة يستأثرون وحدهم بثلاثة أرباع إجمالي هذه المبالغ المجموعة رقميًا.
وفيما أقر البنك المركزي بأن هذه المنصات أتاحت للمقرضين الإيطاليين الاستفادة من سوق ودائع التجزئة الأوروبية الواسع، فقد حذر من طبيعة هذه الودائع الأكثر تقلبًا في ظل غياب علاقة راسخة مع العملاء.
وأشار البنك إلى انطواء هذه الممارسات على مخاطر مرتفعة تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يستدعي رقابة أكثر صرامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض