تقدمت جامعة سانت أوجسطين، إحدى أقدم الجامعات السوداء تاريخيًا في الولايات المتحدة، بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل 11، وذلك بعد تصويت مجلس إدارتها بالإجماع على بدء الإجراءات نتيجة أزمة مالية حادة.
وأظهرت وثائق المحكمة المقدمة، يوم أمس الإثنين، أن ديون الجامعة الواقعة في مدينة رالي بولاية كارولاينا الشمالية تتراوح بين 50 و100 مليون دولار، في حين تقدر أصولها بما بين 100 و500 مليون دولار.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الصعوبات المالية التي شهدت انخفاضًا حادًا في أعداد الطلاب المسجلين بنسبة تجاوزت 80% خلال العقد الماضي، ليصل عددهم إلى 175 طالبًا فقط في خريف عام 2024.
واضطرت الجامعة، التي تأسست عام 1867، إلى الحصول على قرض بقيمة 7 ملايين دولار بفائدة بلغت 24% في عام 2024 لتغطية احتياجاتها، وهو ما وصفته الإدارة آنذاك بأنه شر لا بد منه.
وقررت الجامعة التوقف عن ملاحقة دعوى قضائية للطعن في قرار سحب اعتمادها الأكاديمي الصادر عن رابطة كليات ومدارس الجنوب، مما يعني فقدانها الرسمي للاعتماد في 15 مايو المقبل.
وبناءً على هذا القرار، سيتعين على الطلاب الحاليين إكمال دراستهم في مؤسسات تعليمية معتمدة أخرى، بينما تعتزم الجامعة التحول نحو تقديم برامج شهادات وتدريب مهني غير مؤهلة لدرجات علمية.
وأشار مجلس الإدارة، في بيان، إلى أن إجراءات الإفلاس ستوفر مسارًا لمعالجة التحديات المالية والمضي قدمًا بأساس أقوى.
وتعد حالة "سانت أوجسطين" جزءاً من توجه متزايد مؤخرًا لتعثر الجامعات بسبب تقلص أعداد الطلاب وارتفاع النفقات، حيث انضمت إلى مؤسسات أخرى مثل جامعة الفنون وكلية سانت روز اللتين تقدمتا بطلبات إفلاس مماثلة في عام 2024.
وتُنظر القضية حاليًا أمام محكمة الإفلاس الأمريكية للمنطقة الشرقية من ولاية كارولينا الشمالية تحت الرقم 26-01864.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض