حث محافظ البنك المركزي المجري، ميهالي فارجا، على توخي الحذر بشأن خطة الحكومة الجديدة لاعتماد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، محذرًا من أن العملية المتسرعة قد تؤدي إلى عواقب اقتصادية سلبية.
وجاءت هذه التصريحات عقب قرار صناع السياسة النقدية بالإجماع، اليوم الثلاثاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 6.25%، في انتظار إعلان الحكومة الجديدة عن خططها الاقتصادية.
وكان بيتر ماجيار، الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، قد تعهد بإعادة المجر إلى مسار الاتحاد الأوروبي واعتماد اليورو بعد مراجعة الوضع الاقتصادي الموروث من حقبة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
وأوضح فارجا أن التوجه نحو اليورو سيؤثر على هدف البنك المركزي المتمثل في بلوغ التضخم نسبة 3%، وهو ما قد يتطلب سياسة نقدية أكثر تشددًا، مشيرًا إلى وجود توقعات غير مبررة لدى الجمهور، مؤكدًا أنه رغم التأييد الشعبي للانضمام إلى منطقة اليورو، إلا أن النجاح لا يمكن ضمانه دون إعداد دقيق.
وكشف المحافظ أن المجلس النقدي شارك وثيقة مع مجلس الوزراء القادم، الذي من المقرر أن يؤدي اليمين الدستورية في 9 مايو، تتضمن شروط الانضمام إلى آلية سعر الصرف الأوروبية الثانية، والتي تتطلب فترة انتظار لا تقل عن عامين لإثبات استقرار العملة المحلية.
واستعاد "الفورنت" المجري خسائره عقب قرار تثبيت الفائدة، محققًا ارتفاعًا بنسبة 5.6% مقابل اليورو منذ بداية العام بدعم من تفاؤل الأسواق بخطط الانضمام للعملة الموحدة.
وتأتي هذه التحولات بعد سنوات من رفض أوربان لليورو، وهي الفترة التي شهدت إسرافًا ماليًا ووصول التضخم إلى 25% في مرحلة ما بعد الجائحة.
وتوقع البنك المركزي تسارع المعدلات مجددًا بعد تباطؤها إلى 1.8% في مارس، وذلك نتيجة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية والإلغاء التدريجي لآليات دعم الأسعار، مرجحًا ارتفاع التضخم فوق مستوى 4% بحلول الربع الثالث.
وأكد فارجا أن العودة لخفض أسعار الفائدة تعتمد على تطورات الحرب الإيرانية وقدرة الحكومة على معالجة عجز الميزانية الذي استهلك 81% من خطته السنوية في الربع الأول فقط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض