البنك الدولي: أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع 24% في 2026 وسط اضطرابات الإمدادات


الجريدة العقارية الثلاثاء 28 ابريل 2026 | 05:02 مساءً
البنك الدولي
البنك الدولي
محمد عاطف

توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة بنحو 24% خلال عام 2026، لتسجل أعلى مستوياتها منذ الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأشار تقرير آفاق أسواق السلع إلى أن أسعار السلع بشكل عام قد ترتفع بنسبة 16%، مدفوعة بزيادات قوية في الطاقة والأسمدة والمعادن، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد والهجمات على البنية التحتية للطاقة.

وأوضح التقرير أن الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 35% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، تعد العامل الأبرز، حيث أدت إلى خفض الإمدادات العالمية بنحو 10 ملايين برميل يوميًا.

النفط والتضخم

ورغم تراجع الأسعار قليلًا، لا يزال خام برنت أعلى بأكثر من 50% مقارنة ببداية العام، مع توقعات بمتوسط 86 دولارًا للبرميل في 2026 مقابل 69 دولارًا في 2025، بشرط احتواء الأزمة.

وقال إنديرميت جيل إن الصدمة تنتقل تدريجيًا من الطاقة إلى الغذاء ثم إلى التضخم، ما يدفع أسعار الفائدة للارتفاع ويزيد أعباء الديون، خاصة على الدول النامية.

ضغوط على الغذاء والزراعة

من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 31%، مع زيادة أسعار اليوريا بنحو 60%، ما يهدد الإنتاج الزراعي ويضغط على دخول المزارعين، وقد يؤدي إلى انضمام نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي.

المعادن والملاذات الآمنة

كما يُتوقع وصول أسعار المعادن الأساسية إلى مستويات قياسية بدعم الطلب من قطاعات مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، في حين قد ترتفع أسعار المعادن النفيسة بنحو 42% مع زيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

تباطؤ النمو

وتوقع التقرير ارتفاع التضخم في الاقتصادات النامية إلى 5.1% في 2026، مقابل 4.7% في 2025، مع تراجع النمو إلى 3.6%، وسط ضغوط على الدول المستوردة والمصدرة للسلع.

سيناريوهات أكثر حدة

وفي حال تصاعد الأزمة، قد يصل سعر النفط إلى 115 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع التضخم إلى 5.8%، وهو مستوى يقترب من صدمات عام 2022.

تحذيرات مالية

وحذر البنك الدولي من محدودية الحيز المالي لدى الحكومات، داعيًا إلى تجنب الدعم غير الموجه والتركيز على دعم الفئات الأكثر تضررًا بشكل مؤقت.

وأشار التقرير إلى أن تقلبات أسعار النفط تتضاعف خلال الأزمات، حيث يؤدي انخفاض الإنتاج بنسبة 1% إلى ارتفاع الأسعار بنحو 11.5%، مع انتقال التأثير إلى الغاز والأسمدة خلال عام من الصدمة.