ما أسباب انسحاب الإمارات من "أوبك" وكيف سيؤثر على مصر؟.. "القليوبي" يجيب في حوار خاص للعقارية


الجريدة العقارية الثلاثاء 28 ابريل 2026 | 04:24 مساءً
الدكتور جمال القليوبي - أستاذ هندسة الطاقة والبترول
الدكتور جمال القليوبي - أستاذ هندسة الطاقة والبترول
محمود علي

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات في أوساط الطاقة العالمية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك بلس".

وللوقوف على أبعاد هذا القرار وتداعياته على السوق العالمي وعلى مصر، أجرت "الجريدة العقارية" حوارًا مع الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، الذي كشف عن الأسباب الاقتصادية والجيوسياسية وراء هذه الخطوة.

وإلى نص الحوار...

كيف تقرأ قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك بلس"؟

قرار دولة الإمارات هو قرار سيادي يعتمد بشكل مباشر على المصلحة والتقدير الاقتصادي للدولة، وخروجها من هذا التكتل يعني عدم التزامها ببيع النفط وفقًا للتسعيرة العالمية التي تم الاتفاق عليها في آخر اجتماعات المنظمة، فالإمارات تبحث عن مرونة في التسعير؛ مما يمنحها القدرة على بيع نفطها بأسعار قد تكون أرخص للوصول إلى قدرات بيع مباشر أعلى.

ما هي الدوافع التي تدفع دولة كبرى كالإمارات على خفض أسعار نفطها والتحلل من قيود "أوبك"؟

المحرك الرئيسي هو التحايل على التحديات التي يفرضها مضيق هرمز، فالإمارات تمتلك خط أنابيب يمتد من أبو ظبي إلى الفجيرة، وهي تسعى لرفع مستويات الإنتاجية عبر هذا الخط والبيع بأسعار منخفضة لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن وأسعار التأمين على شحنات النفط نتيجة التوترات في المضيق والحصار الأمريكي، وبخفض سعر النفط، تصبح عملية الشراء من الإمارات أكثر جاذبية وأرخص للمستوردين، مقارنة بالسعر العالمي المثقل بتكاليف التأمين العالية.

كيف سيؤثر هذا القرار على الدول المستوردة للنفظ وعلى رأسها مصر؟

هذا القرار لن يؤثر بالسلب على الدول المستوردة، بل على العكس تمامًا، بالنسبة لمصر، نحن نستورد بعض السلع الوقودية والزيت الخام من الإمارات، وإذا تم ذلك خارج مظلة تسعيرة "أوبك" وبأسعار أقل، فهذا سيكون مفيدًا جدًا للاقتصاد المصري للحصول على هذه السلع بتكلفة أقل.

بعد خروج الإمارات عقب 59 عامًا من العضوية.. هل تتوقع انسحابات لدول خليجية أخرى؟

رغم احتمالية أن تنتهج دول أخرى هذا النهج لتحقيق مصالحها، إلا أنني أرى صعوبة كبيرة في خروج المملكة العربية السعودية أو العراق من منظومة "أوبك بلس"، والسبب في ذلك يعود لعدة عوامل.

أولًا: السعودية تمثل ثلث إنتاج المنظمة وهي التي أسست تكتل "أوبك بلس" عام 2018.

ثانيًا: السعودية تمتلك قدرة على البيع المباشر بالسعر العالمي دون معوقات لوجستية كالتي تواجهها الإمارات، فهي تصدر نفطها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدًا عن مضيق هرمز، أما الإمارات، فما زالت تواجه صعوبات في عمليات الشحن وارتفاع رسوم التأمين بسبب موقعها الجغرافي داخل الحصار الأمريكي في المنطقة.