قالت الدكتورة عالية المهدي أستاذ الاقتصاد، إن أزمة أسعار العقارات في مصر أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بارتفاع أسعار الفائدة وطول فترات التقسيط، مشيرة إلى أن هذه العوامل رفعت أسعار الوحدات السكنية إلى مستويات لا تتناسب مع دخول شريحة واسعة من المواطنين.
وأوضحت في مداخلة مع الإعلامي سيد علي ببرنامج "حضرة المواطن" أن فترات السداد في السوق العقاري وصلت إلى 15 عامًا مقارنة بسنتين فقط في السابق، وهو ما أدى إلى تحميل أسعار الوحدات بأعباء كبيرة من الفوائد، لافتة إلى أن ذلك جعل أسعار بعض الوحدات ترتفع أضعاف قيمتها الأصلية.
وأضافت أن السوق العقاري يعاني من تركّز واضح في الوحدات الموجهة لذوي الدخول المرتفعة، مقابل عجز في وحدات الإسكان الموجهة للطبقة المتوسطة والفئات الأقل دخلًا، رغم الجهود الحكومية في بناء وحدات سكنية.
وأكدت أن الزيادة السكانية المتسارعة، والتي تتجاوز نحو مليون ونصف المليون نسمة سنويًا، تفوق حجم الوحدات السكنية الجديدة التي يتم إنشاؤها، ما يخلق فجوة مستمرة في المعروض من الإسكان.
ودعت إلى ضرورة توضيح الأحوزة العمرانية في المناطق الريفية بشكل أكبر، والسماح بالبناء الرأسي وتوصيل المرافق، بما يلبي احتياجات الأسر ويخفف الضغط على المدن.
كما أشارت إلى أن سوق إعادة بيع العقارات أصبح أكثر صعوبة في الوقت الحالي، بسبب قدرة المطورين على تقديم أنظمة سداد طويلة الأجل، ما يجعل المنافسة في إعادة البيع شبه مستحيلة في كثير من الحالات، باستثناء بعض الوحدات المميزة.
واختتمت بأن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع الأسعار، وإنما بتركيبة السوق وآليات التمويل والتسويق، التي ساهمت في تضخم الأسعار وتقييد حركة إعادة البيع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض