روبن ميلز: استهلاك إيران المحلي يحد من خياراتها النفطية وروسيا مستفيدة من ارتفاع الأسعار


الجريدة العقارية الاثنين 27 ابريل 2026 | 06:44 مساءً
إنتاج النفط
إنتاج النفط
محمد فهمي

قال روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة "قمر للطاقة"، إن إيران تواجه قيوداً كبيرة في إدارة قطاعها النفطي، في ظل انخفاض الإنتاج وارتفاع الاستهلاك المحلي، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة أمام طهران في حال استمرار الحصار تبقى محدودة.

وأوضح ميلز في مداخلة مع قناة CNBC أن إنتاج إيران كان قد انخفض خلال جائحة كورونا إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، لافتاً إلى أن التخزين البحري ساهم في استمرار الإنتاج لفترات محدودة، إلا أن القدرة التخزينية تبقى محدودة، خاصة في ظل القيود المفروضة على حركة السفن والتخزين في بعض المواقع مثل جزيرة خرج.

وأشار إلى أن الاستهلاك المحلي داخل إيران، سواء في التكرير أو الاستخدام المنزلي، يصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الإنتاج، ما يدفع إيران إلى الاستمرار في الإنتاج لتغطية الطلب الداخلي حتى في حال توقف التصدير البحري، مع الاعتماد جزئياً على التهريب البري نحو بعض الدول المجاورة.

وفي ما يتعلق بالدور الروسي، أوضح ميلز أن موسكو لا تقدم دعماً اقتصادياً مباشراً لطهران، نظراً لانشغالها بالحرب في أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن روسيا تستفيد بشكل غير مباشر من ارتفاع أسعار النفط العالمية الناتج عن تراجع الإمدادات الإيرانية.

وأضاف أن أي دعم روسي لإيران يقتصر على الجوانب الاستخباراتية والسياسية، بينما تبقى الصين – بحسب تعبيره – الطرف الأكثر قدرة على تقديم دعم اقتصادي فعلي لإيران في هذه المرحلة.

واختتم ميلز بالإشارة إلى أن الأزمة الحالية في سوق النفط العالمية أدت إلى تغييرات في مسارات الإمداد وارتفاع الأسعار، ما يعكس حساسية السوق لأي اضطرابات في الإمدادات.