أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل أحد أهم مشروعات التنمية في تاريخ مصر الحديث، مشيراً إلى دورها الكبير في تحقيق التمكين الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية، خاصة للفئات الأولى بالرعاية.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن المبادرة نجحت في نقل ثمار التنمية إلى المناطق الأكثر احتياجاً، بعد عقود من تحقيق معدلات نمو لم تنعكس بشكل فعلي على حياة المواطنين في محافظات مثل أسوان وسيناء ومطروح والوادي الجديد. وأضاف أن "حياة كريمة" ركزت على بناء الإنسان من خلال تنفيذ مشروعات خدمية أساسية، مثل إنشاء الوحدات الصحية والمدارس ومراكز الشباب داخل القرى.
وأشار إلى أن التمكين الاقتصادي يعد من أبرز محاور المبادرة، حيث تعتمد فلسفتها على تحويل الأسر من الاحتياج إلى الإنتاج، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يضمن توفير مصادر دخل مستدامة للمواطنين، بدلاً من الاكتفاء بالمساعدات المباشرة.
وفيما يتعلق بتمكين المرأة، أكد سليمان أن المبادرة أولت اهتماماً خاصاً بالمرأة المعيلة، من خلال توفير فرص تمويل وتدريب لمشروعات إنتاجية متنوعة، تتناسب مع طبيعة كل محافظة، مثل الأنشطة الزراعية والإنتاج الحيواني والداجني، إلى جانب الصناعات اليدوية والملابس.
وأضاف أن هذا التوجه لا يحقق فقط أهدافاً اقتصادية، بل يسهم أيضاً في تعزيز دور المرأة داخل المجتمع، خاصة في المناطق الأقل تنمية، مؤكداً أن تنوع المشروعات وفقاً للخصائص الجغرافية لكل منطقة يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات المجتمع المحلي.
واختتم أستاذ الاقتصاد تصريحاته بالإشارة إلى أن مبادرة "حياة كريمة" تحظى بإشادة دولية واسعة، باعتبارها نموذجاً تنموياً متكاملاً يجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، ويستهدف تحسين جودة الحياة لنحو 53 مليون مواطن مصري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض