يستعد كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، لعقد اجتماع طارئ غدًا الثلاثاء ضمن لجنة الاستجابة الحكومية للأزمات "كوبرا"، وذلك لمناقشة التداعيات الاقتصادية المتصاعدة نتيجة الحرب المرتبطة بإيران، في خطوة تعكس قلق الحكومة من اتساع التأثيرات على الداخل البريطاني.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية عالميًا، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين.
مشاركة بنك إنجلترا في اجتماع "كوبرا"
أكد ستارمر، خلال كلمة أمام النقابات العمالية، أنه سيستدعي ممثلين عن بنك إنجلترا للمشاركة في الاجتماع المرتقب، بهدف تنسيق الجهود بين الحكومة والبنك المركزي لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة.
وأوضح أن الحكومة تسعى إلى طمأنة العمال والتأكيد على دعمهم في ظل الأزمة، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية للحد من تأثيرات الحرب على الاقتصاد المحلي.
تحذيرات من استمرار الأزمة الاقتصادية
في لهجة مباشرة، أقر رئيس الوزراء بأن التأثيرات الاقتصادية للحرب قد لا تكون قصيرة الأمد، قائلاً إن التداعيات "قد تستمر لبعض الوقت"، في إشارة إلى احتمالات استمرار الضغوط على الأسواق.
وأشار إلى أن قطاع الوقود يعد من أبرز المجالات التي بدأت بالفعل في تسجيل ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع.
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة رغم التضخم
في سياق متصل، رجح خبراء اقتصاديون أن يتجه صانعو السياسات في بنك إنجلترا إلى الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى 3.75% خلال الاجتماع المقبل، رغم تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب.
ويرى الخبراء أن هذا القرار يعكس محاولة لتحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل الظروف العالمية غير المستقرة.
احتمالات رفع الفائدة لا تزال قائمة
ورغم التوقعات بتثبيت الفائدة في الوقت الحالي، فإن الباب لا يزال مفتوحًا أمام زيادات مستقبلية، إذا استمرت الشركات والأفراد في مواجهة ضغوط تضخمية متزايدة.
وتشير هذه التقديرات إلى أن السياسات النقدية قد تشهد تشددًا في المرحلة المقبلة، حال استمرار ارتفاع الأسعار وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.
موعد حاسم لقرار السياسة النقدية
من المقرر أن تصوت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا على قرار سعر الفائدة يوم 30 أبريل الجاري، وسط ترقب واسع من الأسواق والمستثمرين.
كما سيصدر البنك أول تقرير شامل للسياسة النقدية يتضمن توقعات اقتصادية محدثة، وذلك منذ اندلاع الصراع بين القوات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية في أواخر فبراير الماضي، وهو ما يمنح الأسواق رؤية أوضح لمسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض